شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
حياة البارودي في المنفى
غضب عليه الاستعمار الفرنسي ولاحقه يوم حلّ ببلاده، فخاف من السجن والتنكيل، فلاذ بعمان عاصمة شرق الأردن في أوّل عهدها، وهي لا تزال قرية أكثر سكّانها من الشركس، وحاول أميرها (الملك) عبد الله رحمه الله أن ينزله في بيت محترم وفي ضيافة يعرف حقِّه فيها، فاعتذر عن ذلك واختار له بيتاً متواضعاً استأجره وجعل فيه أو بالقرب منه حانوتاً متواضعاً في السوق جعله مطعماً، كل ما فيه "الفول المدمّس"، ثم فتح بابه على مصراعيه وأخذ يضيف فيه كل عابر وكل لاجئ من الشام إلى عمان أو من فلسطين إلى عمان، وأصبح ذلك الحانوت والبيت الذي يسكن فيه صاحبه منتدىً أدبيًّا يجمع الشعراء والسياسيين والأُدباء والظرفاء، فكانت لياليه وعشيّاته وضحواته تُشدّ إليها الرحال.
وعاش فخري البارودي سنوات عديدة منفياً في عمان، لم يكلّف ولم يشق على أحد لا بإقامته ولا بمصاريفه، وكان يأخذ الدنيا بالصراع الهازل، حتى إذا صدر العفو عنه في الشام، من حكومتها المرتبطة بفرنسا يومئذ، لبّى العودة إلى بلاده، فقد ضاق ذرعاً بالغربة وبالشتات، وبالقهر، وعدم الاستقرار، وأعلن أنه سيهب ما في الدكان والبيت لمن يستحقه ممن كان يلازمه أو يخدمه أو يلتفّ حوله، ويوم علمت الصحافة الدمشقية بأن زعيم الشباب سيعود إلى عرينه أعلنت ذلك في أخبار مثيرة ودعوة إلى الشعب أن يعرف له حقّه وقدره ومقامه، فخرجت الشام بأسرها تنام تحت ظلال شجر وادي "بردى" ومداخل الكسوة في طريق عمان ثلاث ليال متوالية تنتظر حتى يدخل، لتسير كلها خلف الحصان الذي أعدّ له، ليدخل على صهوته إلى مدينته رافع الرأس مجبور الخاطر معزّز الكرامة، وهي من عادات أهل الشام، حتى إذا وصل كانت دمشق بأسرها وبمن قدم إليها من ضواحيها ومن "حوران" وجبل الدروز بصفة خاصة تموج بالخيالة والموسيقى والهازجين والمغرّدين والعرضات المطنطنة المدوية، وأصوات طلقات البنادق تملأ مداخل دمشق دويًّا يتجاوب به جبل "قاسيون" وما حوله من روابي "الربوة" و "الهامة"، وكانت الأعلام مرفرفة فوق رؤوس الجماهير، حتى وصل الرجل إلى بيته. وبقيت الشام بعد ذلك أيّاماً وليالي، وهي في أعراس. فقد عاد إليها زعيم الشباب.
رحم الله فخري البارودي، ذلك الوجه العربي المشرق، ذلك الزعيم العربي الأبيّ الأنوف، وذلك الشهم الدمشقي الذي سيبقى اسمه في التاريخ يتضوّع أريجاً وعبقاً.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :698  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 151 من 191
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء السابع - الكشاف الصحفي لحفلات التكريم: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج