شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

الرئيسية > كتاب الاثنينية > الشعراء في إخوانياتهم > الجواهري يحيى بحر العلوم في سجنه
 
الجواهري يحيّي بحر العلوم في سجنه
كثيرة هي مواضيع الشعر الإخواني الذي يتبادل بين الشعراء، كما لا بد أن لاحظ القارىء، وقد أضيف إليها في هذا العصر الحديث عصر التشنجات السياسسية والتطلعات الاجتماعية، موضوع جديد، هو موضوع القصائد التي قالها الشعراء في تحية إخوانهم الذين زجّ بهم في السجون، أو اعتقلوا في المعتقلات، أو نفوا في المنافي في مالطا أو سيشيل أو الهند أو غيرها من الديار التي أصبحت أسماؤها خالدة في صحف تاريخ النضال ضدّ الاستعمار وضدّ الدكتاتورية.
من الشعراء الذين جمعتهم هزات الكفاح السياسي الشاعران العراقيان محمد مهدي الجواهري ومحمد صالح بحر العلوم، لقد تشرّد الجواهري كثيراً ولكنه لم يسجن، وسجن بحر العلوم كثيراً ولكنه لم يتشرد. يظهر أن ما قضاه في السجن من سنين لم يترك له وقتاً ليذوق التشرّد.
في عام 1965 كان بحر العلوم كعادته في السجن، السجن الرهيب المعروف في العراق بنقرة السلمان. وكان الجواهري كعادته من التشرّد في الغربة، في مدينة براغ على وجه التحديد، فتذكّر الأخير أخاه الرازح في ذلك السجن الرهيب، فتفتّقت قريحته عن قصيدة طويلة يحيي بها صاحبه أبا ناظم ويشدّ أزره، فيقول فيها:
يا أبا ناظم وسجنك سجني
وأنا منك مثلما أنت مني
وأنا منك في المودة حيث المرء
سيّان علمه والتظنّي
أنا عرق في جسمك النابض الحي
ولمح من علقك المستضن
يا ابن صيد الرجال كل مضحٍ
بشباب كالروض لف أغن
يا ابن صيد الرجال دربك درب الصيد
مستوحش الثنيات مضن
من بقايا دم الضحايا عليه
ألق النجم في ظلام دجن
كمصب التيار يدفع فيه الموج
موجا ويسحق المتأني
سرته لا تخاف إذ كل شبر
فيه من وحشة يخيف ويثني
يا ربيب السجون لا المتبنى
عقّ من ربه، ولا المتبني
يا لطيفاً إذ يستقي وكريماً
إذ يساقي، ومبدعاً إذ يغني
ويمضي الشاعر في الإشادة بأخيه الشاعر وتعداد فضائله وصموده الذي استمدّه من إرثه من آل البيت وشهدائهم، ثم يخلص إلى تعظيم رسالة الأديب:
يا أبا نظم ونحن حداة الجيل
نهديه دربه ونغني
شركاء في غاية نبتدي الرحلة
ندري أهوالها ونثني
يا أبا ناظم ونحن مجن
يوم يبغي درع وأي مجنِّ
فوقه من ثقوب رمح ورمح
بالغ الجرح من ضراب وطعنِ
ونحن إذ تشتري اللذاذات سوماً
بدم القلب نشتري ما يعني
نهدم الدهر ما ابتغاه طغاة
ونعاني ما يهدمون فنبني
نحن مما نسيل في كل نفس
كمدبّ النعاس من كل جفن
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1519  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 20 من 76
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ محمد عبد الرزاق القشعمي

الكاتب والمحقق والباحث والصحافي المعروف.