شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

الرئيسية > سلسلة الاثنينية > الجزء الأول (سلسلة الاثنينية) > حفل تكريم الأستاذ طارق عبد الحكيم (اثنينية - 14) > كلمة الختام تتضمن شرحاً مبسطاً لبعض ألوان الفن الشعبي، وبصورة خاصة اللون الغنائي.
 
(( كلمة الموسيقار طارق عبد الحكيم ))
عن الفولكلور الشعبي
ثم يعود المحتفى به للحديث ليعطي سامعيه نبذة مختصرة عن الفنون الشعبية بالمملكة العربية السعودية، فيقول:
- الفولكلور الشعبي.. بموجب التـاريخ كلمة فولكلور مشتقة من اللغة الإِنجليزية من كـلمة (folk)، وتعني الشعب و(lore) بمعنى فن أو حكمة، أو علم أي علم الشعب، أو حكمة الشعب، أو فن الشعب، والفن الشعبي هو الذي يبحث عن تقاليد الشعب وعاداته وسهراته، وعقائده، وخرافاته، وآدابه العامة. أول من اشتق اصطلاح فولكلور هو وليام جون تومس سنة 1846م، ولقد شرع العرب في دراسة علم الشعب هذا منذ القرن الثاني للهجرة حينما وضع ابن الكلبي كتاب "الأصنام"، وحينما وضع الأصفهاني كتاب "الأغاني"، ثم جاء الأدباء والموسيقيون وألَّفوا ما حفظوا به لنا ما توارثه الأدب الشعبي بملاحمه وقصصه وأشعاره وأزجاله ونوادره وفكاهاته.
- إن الفنون الفولكلورية الشعبية هي التي نبتت مع التربة الشعبية، واستمرت عبر الأجيال من جيل إلى جيل، ولا زالت حية يتناقلها الآباء عن الأجداد والأبناء عن الأباء، فالفولكلور جزء لا يتجزَّأ من الشعب، فهو الذي ابتدعه وهو الذي عاش به وهو الذي يتمثل فيه، والفولكلورات الشعبية تشمل على الأمثال الشعبية، الآلات الشعبية، الحكايات الشعبية، الألغاز الشعبية، وما شابه ذلك، وأستطيع بموجب التاريخ أن أعطي نبذة قصيرة عن كل منها:
- الألغاز الشعبية، فهي ظاهرة من ظواهر الآداب الشعبية وهي جزء من ثقافة الشعب لأنها تحتاج إلى مهارة فكرية عند صياغتها.
- واللغز كلام يستخدمه المتكلم بشكل يصعب فهم معناه بسرعة، ولكنه يتطلَّب التفكير، وصاحب اللغز هو أدرى بالحل وهو الذي يعطي الإِشارة الخضراء لمن جاء بالحل الصحيح بأنه وُفِّق في إجابته، ولنضرب مثلاً بهذا اللغز: ما هو الشي الذي يمشي وله خمسة رؤوس وأربع نفوس؟ فالجواب هو: نعش الميت وبه الميت ويحمله أربعة رجال، وهم أربعة أشخاص تدب فيهم الحياة، أما الرؤوس الخمسة، فهي الميت وحملة النعش الأربعة.
- وهذا لغز آخر: شيء يخرج من الماء وإذا جاءه الماء هلك فما هو؟ الجواب هو: الملح الذي يستخرج من الماء وإذا أضيف إلى الماء ذاب فيه.
- وهذا لغز ثالث: قبة خضراء وداخلها عبيد القفل قفل الله والمفتاح من حديد فما هي؟ وحل هذا اللغز هو: البطيخة والعبيد الذين بداخلها هم البذور السود، والمفتاح الحديد الذي يفتحها هو السكين.
- أما المثل الشعبي فهو التعبير عن مضمون إنساني وفيه ما يكون موعظة أو نفحة تجدِّد للإِنسان سلوكه الاجتماعي. مثلاً: "من تدخل فيما لا يعنيه يسمع ما لا يرضيه"، أو "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد"، أو "إذا فات الفوت ما ينفع الصوت"، يقابله "الحذر لا يغني عن القدر"، أو المثل القائل: "سمننا في دقيقنا"، للدلالة على زواج الأقارب، وكذلك المثل الشعبي القائل: "اللي ما يلحق العنقود يقول حامض يا عنب"، للدلالة على تبرير العجز عن تحقيق الهدف.
- أما الآلات الشعبية التي تطوَّرت وأصبحت من مميزات الفرق الموسيقية في عصرنا الحاضر، فقد كانت في الماضي مزدانة بالنقوش والحلى وبالأحجار الكريمة التي يزيِّنها بها الفنان نفسه، وذلك نتيجة الاعتقاد الباطل بأن ذلك ينفع ضد الحسد والشر. والفنان في القديم لجأ إلى العزف على تلك الآلات ليذهب عن نفسه الإِحساس بالوحشة، ويبدِّد بها صمت الطبيعة وهدوءها وليداعب الطير والحيوان والإِنسان بآلته التي صنعها من الحجر، أو من الخشب أو من جماجم وعظام الحيوانات، أو من جلودها، أو من الأشياء المجوَّفة.. كالطبال المتنوعة التي يشد عليها أوتاراً من إمعاء الحيوان أو شعر الخيل كالربابة والعود والسمسية وغيرها من الطبول المتنوعة.
- وإذا أردنا الحديث عن الحكايات الشعبية، فإنه يمكن القول بأن الاهتمام بها قد بدأ منذ قرون طويلة، ويبدأ الراوي في مستهل حكايته بقوله صلوا على النبي المختار، وقد تشتمل الحكايات الشعبية على كثير من المُثُل التي تطمح الشعوب في تحقيقها أو تحلم بالوصول إليها.
- والحديث عن الأغاني الشعبية حديث شيق، فهي من النصوص الأدبية وقد اشتاق بها الأنصار في التعبير عن فرحتهم عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المهاجرين فاستقبلوه بالدفوف مرددين الأغنية التي ما زالت تتردد على الألسن في عزة وافتخار وهي:
طلع البدر علينا
من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا
جئت بالأمر المطاع
- وقد ردَّد الأنصار الأغنية التالية عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بحفر الخندق قبل الموقعة دفاعاً عن المدينة من هجمات الأحزاب، فكانوا يرددون:
والله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزلن سكينةً علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الذين قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا
 
- وخلاصة القول: إن الفن الشعبي كلمة مركَّبة من جزأين أحدهما فولك (folk)، بمعنى شعب، ولور (Lore)، بمعنى فن، أي فن الشعب أو علم الشعب. هذا ما أحببت أن أقوله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
ثم قدمت فرقة الفنون الشعبية بالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالطائف ألواناً مختلفة من الغناء الشعبي والرقصات الشعبية أدخلوا بها البهجة والسرور إلى قلوب الحضور. وكان المحتفى به يتولى الشرح والإِفادة عن كل لون من تلك الألوان ويبيِّن القبائل أو المناطق التي يزاول أبناؤها ذلك اللون.
وفي ختام الأمسية شكر المحتفي أفراد الفرقة لما قدموه مشاركةً منهم في الاحتفاء بتكريم الفنان الموسيقار طارق عبد الحكيم كما شكر الحاضرين على مساهمتهم أيضاً وتفضلهم بالحضور، وانفضَّ عقد الاجتماع على أمل اللقاء في أمسية جديدة من عام جديد.
* * *
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :2033  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 126 من 126

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الدكتور واسيني الأعرج

الروائي الجزائري الفرنسي المعروف الذي يعمل حالياً أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس، له 21 رواية، قادماً خصيصاً من باريس للاثنينية.