شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة الأستاذ محمد حسين زيدان ))
ثم تعطى الكلمة لمهندسها الأستاذ محمد حسين زيدان، فيقول:
- بسم الله الرحمن الرحيم، إن تكريم طارق عبد الحكيم ليس هو تكريم الموسيقى فحسب وإنما هو التكريم للصبر والمصابرة، تكريم الرجل الذي كان يعيش الأمن الخائف، تكريم هذا الشاب الذي لم يأتِ من فراغ، فهو لم يخلق الموسيقى في هذا البلد، فالبلد بلد الموسيقى. أحل الحجازيون الموسيقى، وأحل العراقيون النبيذ فقد امتد له عرق في مرج، وامتد له عرق في العقيق، وإن لم يؤثر عليه عرق في العراق، هو ظالم وهو مظلوم، هو ظالم إذا ادَّعى أنه خلق.
- ولكنه لموهبته قد تخلَّق بهذا الخلق الموسيقي أعني هذا الفن من هذا البلد لعلَّكم لا تعرفون أن في مصر التي استحوذت على الموسيقى العربية من عهد سلامة حجازي كانت المدينة ومكة تعجُّ بصنَّاع الموسيقى الذين تأثروا بالسلم التركي.
- فما من شاب نشأ في المدينة في هذا القرن كله إلاَّ ويعرف الأنغام ويغنيها.. أعرف كامل توفيق شيخاً جليلاً وإماماً في المسجد وأسعد توفيق والبناني.. كان البناني أبا الموسيقيين في المدينة، كانت المدينة تتأثر بالعنصر التركي فهناك "العود"، وهناك "الكمنجة"، حتى أن البيوت الكبيرة لا تخلو صالوناتها من العود والقيثارة والكمنجة. إذاً، فهذا البلد عريق في الموسيقى، ولكن ميزة طارق أنه اقتحم الأمن الخائف، فأعطى هذا التأثير للفن الجديد في حياتنا، من ظلمه لنا أنه تحمَّل هذا الخوف حتى أصبح يحرِّف بعض الشعر.. فعندما غنّى مثلاً البيت التالي:
واذكروا صبّاً إذا غنى بكم
شرب الدمع وعاف القدحا
أبدل عجزه بكلمات من عنده، فغنّاه هكذا:
واذكروا صباً إذا غنى بكم
ذاب وجداً وتمنى الفرحا
- ذلك لم يكن بدعة منه ولا ظلماً منه، وإنما هو تحمّل الظلم بِدَوَاعي تكره ذكرى القدح وما أدراك ما القدح.. وهكذا أصبح طارق ظالماً ومظلوماً؛ ظالماً لنفسه لأنه تحمل هذا العبء، صحيح أنَّ وراءه كانت تقف حماية الأمير منصور بن عبد العزيز - يرحمه الله - له. لكن هذه الحماية ما كانت تكفي أن تحميه من أن يهان في الشارع مثلاً ولكنه تحمل كل ذلك. تحمل عبء الفن للفن فأعطانا الفن وأعطاه هذا البلد الكريم كل التكريم، فليس ما أخذه طارق الآن من وظائف، أو من جوائز، إلاَّ من عطاء هذا البلد الكريم.. لقد أخرجنا طارق عبد الحكيم بالعود والكمنجة ومعهد الموسيقى من موسيقى الأطفال، بالصبر وبالظلم الذي اختاره وبالظلم الذي تحمل، وصنع لنفسه ولنا ما صنع.. فنهنئه ونهنِّئ أنفسنا والسلام عليكم ورحمة الله...
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1010  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 121 من 126
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبد العزيز المانع

الأكاديمية والكاتبة والصحافية والأديبة المعروفة.