شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المقدمـــــة
مثل أطفال تغمرهم البهجة، تتقافز أمام ناظري اثنان وعشرون عاماً انسلخت من عمر "الاثنينية".. وها هي تدخل عامها الحادي والعشرين تحمل في إحدى يديها إضمامة حبكم الذي غذى وجودها وصقل جوهرها وعطر شذاها.. وبيدها الأخرى نتاج غراس أصحاب الفضل الذين أفضلوا علينا بتكريمهم، والاستزادة من علمهم وأدبهم، والإسهام في توثيق مسيرة حياتهم العطرة.
ويأتي هذا الجزء من سلسلة أمسيات الاثنينية حاملاً الكثير من ملامح الأجزاء السابقة في الإطار العام، وإن كان فيه ما يميزه، فلكل جزء سمته الخاص، الذي ينبع من مجريات الفعاليات التي أضاءت أمسياته، ويمتح من معين الفكر والثقافة اللذين سعدنا بهما كواقع معاش، وشرفنا بهما كرافد تراكمي سوف يبقى عبر أجيال عديدة بمشيئة الله نبراساً يرسل أشعته لتتواصل مع النفوس التي تتوق إلى مرافئ الخير، والنور، والجمال: خير العطاء والتوجه، ونور الفكر المتألق، وجمال الكلمة التي تمس شغاف القلوب.
هذه اثنينيتكم، إذا زهت، فذلك لأنها تتكئ على قامات سامقات، وردت حياضهم فنهلت وعلّت من صفو نميرهم، وبطبيعة الحال تكون ريانة العود، وارفة الظلال، يانعة الثمر بما حباها الله من فضل وكرم ومنة لا نملك إلا أن نشكره سبحانه وتعالى عليها لئن شكرتم لأزيدنكم (إبراهيم: 7) ذلك أن النِعم إذا شُكرت قرّت، وإذا كُفرت فرّت.. ومن فضله عز وجل أن توالت علينا النعم هذا الموسم باستضافة أعلام أجلاء، ملأوا الساحة الثقافية والفكرية والأدبية بأعمالهم الجليلة التي تتحدث عنهم، وشهدت لهم عدول الرأي والبذل وعلو الهمة، بإسهاماتهم التي سمقت وتسامت لما يواكب تطلعاتهم الخيرة.
وقد كانت من المحطات التي لفنا فيها الحزن فقد بعض الأحبة منهم: زميلنا الناقد الفني الأستاذ حمدان صدقة الذي كان من محبي هذا المنتدى الأدبي، كما رحل عنا زميلنا المعلق والصحفي الرياضي الأستاذ زاهد قدسي، وفقدنا أيضاً أستاذنا الشيخ أحمد محمد صالح ملائكة الذي كان صديقا وفياً لوالدي - رحمهما الله - وكان له عليَّ فضل التوجيه والنصح والرعاية، كما أحزننا فراق معالي الأستاذ يوسف الشيراوي أحد أعلام مملكة البحرين الذي شرفت الاثنينية بتكريمه بتاريخ 25/11/1418هـ الموافــق 23/3/1998م، تغمدهم الله بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
وأحسب أن من المحطات المهمة في هذا الجزء الذي بين يديكم، تلك السياحة الثرية الندية التي تمت مع رائد الفضاء العربي الأول، ورائد السياحة في المملكة العربية السعودية، الذي نثر في حفل تكريمه الطموحات والأفكار والدراسات والبرامج الواعدة للانفتاح السياحي والرعاية الكاملة لشريحة المعاقين، وكم كانت تطلعاته، وأفكاره النيرة بحجم الوطن المترامي الأطراف، الوطن الكبير، شبه القارة، فكم كان مدهشاً أن نكتشف مع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، أمين عام الهيئة العليا للسياحة، الخطط الجسورة التي يقيم جسورها ويرسي قواعدها لقيام صناعة السياحة الحديثة على أسس علمية ومنهجية تشكل تجربة مهمة أثق في أنها ستكون متاحة كأنموذج فريد لكثير من الدول للاستفادة منها، وفي ذات الوقت إثرائها من خلال تبادل قواعد البيانات والمعلومات التي تنهض بهذه الصناعة ذات الطابع الحضاري والتفاعل الإنساني مع مختلف الشعوب.
كما شرفت الاثنينية في هذا الموسم باستضافة دارة الملك عبد العزيز ممثلة في الدكتور فهد بن عبد الله السماري رئيس أكبر مؤسسة علمية بحثية متخصصة في رصد وتوثيق الخبرات الجماعية والتقاليد والعادات والمعتقدات التي تراكمت عبر الزمن للمملكة العربية السعودية، وأضحت بذلك قبلة يقصدها طلاب العلم والباحثون والأكاديميون من كل حدب وصوب.
وفي الوقت الذي نسعد فيه بالمساهمة في البناء الحضاري والانتعاش الاقتصادي وتكريس الوجه المشرق لمنجزنا الثقافي، تأبى بعض الأيدي الآثمة إلا أن تعكر صفو الأمن والأمان، فتحمل معاول الهدم في جنح الظلام في محاولات يائسة لوقف مسيرة الخير والنماء، سالكين سبيل العنف والإرهاب والترويع والتطرف، إلا أن الوطن مازال يبرهن أن أبناءه وولاة أمره وشموخ عزتهم أكبر من كيد الكائدين وحقد المعتوهين.
وفي إطار التواصل مع أشقائنا في المغرب العربي شرفنا بنبض قوي من المملكة المغربية، ساقه لنا معالي الأستاذ السيد الشريف الدكتور عبدالهادي بوطالب، الأكاديمي والمفكر المعروف.. الذي كان رئيسا لمجلس النواب ومستشارا للملك الراحل الحسن الثاني - رحمه الله -ووزيرا للخارجية، وكان لقاؤنا به في بداية الفصل الثاني من الموسم، وشاء الحق سبحانه وتعالى أن نختم موسمنا بالاحتفاء بمعالي الأستاذ الدكتور نور الدين صمود، الشاعر الكبير الذي أطل علينا من تونس الخضراء، فما أطيبها من بداية، وما أبهاه من ختام مسك.
وقد تميز هذا الموسم بعدة أوليات منها الاحتفاء لأول مرة بأعمال أحد أعلامنا الراحلين، ففي احتفالية ضمت محبي، وتلاميذ، وعارفي فضل علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر "رحمه الله" احتشدت القلوب قبل الألسن والأقلام لتسطر صفحة مشرقة من صفحات الوفاء والحب الصافي والعرفان بقدر الرجال وما قدموه من أعمال تبقى عمراً ثانياً وثالثاً وإلى ما شاء الله ليعبق الزمان والمكان بذكرهم طالما بقي الحرف والطرس سفيرا علم وثقافة بين الناس.. ولمثل هذا فليعمل العاملون.
ومن خلال هذه الأولوية تولدت أولوية أخرى وهي بث اتصال هاتفي، عبارة عن مشاركة بكلمة رصينة تفضل بها الأخ الأستاذ الصحفي والكاتب المعروف محمد رضا نصرالله، وكانت متابعة الحضور للهاتف الجوال وهو يلتصق بالميكرفون لينقل إليهم من الرياض، وإلى كل من يستمع من بعد إلى وقائع هذا الحفل، مشاعر كاتبنا الكبير تجاه أستاذ الأجيال، وكانت لفتة طيبة لا أرى ما يمنع تكرارها كلما اقتضت الضرورة، وقد نستفيد من معطيات التقنية بآليات أكثر تطوراً للمشاركة عن بعد في مثل هذه المناسبات في المستقبل.. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للاخوة الأفاضل أصحاب المعالي والسعادة رئيس وأعضاء مجلس أمناء مركز حمد الجاسر الثقافي على ما بذلوه من جهود مقدرة لإنجاح هذا اللقاء، وتكبد أكثرهم مشاق السفر من الرياض، والتضحية بوقتهم وجهدهم لإسعادنا بتلك السويعات الماتعة.وسيبقى هذا المركز عبقا بغزير الإرث العلمي الكبير والجهد والجهاد المقدرين لصاحبه مسعىً ومشكاة يستضاء بها ما بقي رجال موفون لعهودهم حافظون لأماناتهم، يرعونه بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير الجليل سلمان بن عبد العزيز، سلمت هامته وقامته منار ركيزة لكل صاحب كلمة متعامل مع الحرف في وطننا الذي بدأت منه الرسالة، وشعت أنوار الهداية فعمت العالم العربي والإسلامي فسيبقى ما بقيت الحياة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أما مشاركة المرأة, التي كانت رمزية ومتقطعة طوال السنوات الماضية، فقد شهدت ولله الحمد زيادة ملحوظة في عدد الحضور ومشاركتهن من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة، وبمدخل منفصل، وأتطلع أن يشهد الموسم القادم بمشيئة الله المزيد من التنظيم وتوسيع دائرة المشاركة لشريحة فاعلة في نصف المجتمع.
كما يجد القارئ العزيز في نهاية هذا الجزء قسماً خاصاً تحت عنوان "على ضفاف الاثنينية" رصدنا من خلاله بعض الأنشطة الثقافية واللقاءات ذات طبيعة تختلف عن مجمل أمسيات التكريم، لكنها تتفق معها في الهم العام، والتوجه الثقافي الذي يسعى لمعالجة بعض المواضيع والتفاكر حولها بكثير من الشفافية والوضوح في محاولة للإسهام في إيجاد الحلول المناسبة.
ومن التحولات الكبيرة التي شهدها هذا الموسم البدء في التفكير الجاد لتحويل "الاثنينية" بإذن الله إلى مؤسسة ثقافية ذات شخصية اعتبارية، وهي فكرة ظلت تشغل حيزاً كبيراً من تفكيري خلال السنوات الماضية، وقد رأيت أن أمضي فيها مستعيناً بالله، وبتوجيهات ولي الأمر وفقا لما يخدم هذا الوطن بأهدافها التي سارت عليها، لا تحيد عنها بإذن الله خدمة للكلمة الصادقة بعيدا عن غيرها أهدافها الخيرة، وبعيدا عن أي هدف سياسي أو مذهبي أو حزبي أو عنصري، فهي لخدمة الحرف بجميع ألوان طيفه ولكلمة " اقرأ" باسم ربك الذي خلق، ثم الاستنارة بآراء عدد كبير من ذوي الفضل الذين أثق في كريم اهتمامهم بهذا الشأن، فكانت مشاركتهم عنصراً فاعلاً في وضع الأسس التي ستبنى عليها هياكل المؤسسة المرتقبة، والتي ستشق طريقها إلى أرض الواقع في الوقت المناسب بإذن الله، خطوة لكيان آمل أن يتحقق هدفه الأبعد بوقفية تحفظ استمراريتها لتشمل خدماتها أرض الوطن بجميع أبعاده، ولتعبر حدوده كما عبرت كلمتها لتشمل العالم العربي الإسلامي لتُترجم إلى عمل يستقر ليستمر مستمدا نورانيته وعطاءه وفقا للمعايير التي أسلفنا إيضاحها، وبسواعد أبناء كل قطر من أقطارها وفقا لتقاليدهم وعاداتهم المتفقة، والأصالة التي عمت وشملت بما يتفق والأهداف النبيلة التي عملت لأجلها وسارت على طريقها..
سائلاً المولى عز وجل التوفيق والسداد، وهو الهادي إلى سواء السبيل..
ربيع أول 1425هـ / مايو (أيار) 2004م. عبد المقصود محمد سعيد خوجة.
 
طباعة تحميل
 القراءات :2993  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 197
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

زمن لصباح القلب

[( شعر ): 1998]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج