شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مقدمـــــة
إنه لمن دواعي سروري أن أضع بين أيديكم إضمامة أخرى من حديقة "الاثنينية"، ورشقة مختلفة من ألوان قوس قزح، وزخة من مطر الحب الذي عطر سماء لقاءات التكريم والوفاء التي سعدنا بها في هذا الموسم.. آملاً أن تجدوا فيها "أوائل وردٍ كُنَّ بالأمس نُوَّما" فقد بقيت منتظرة دورها للطباعة، حتى هيأ الله سبحانه وتعالى لها الوقت المناسب لكي ترى النور، وتصافح أعينكم في هذا الجزء (الرابع عشر) الذي ينضم إلى سلسلة “الاثنينية".
لقد درجنا في هذه الأمسيات، على ذات النمط الذي سرنا عليه في الأعوام السابقة في تكريم ذوي الفضل، الذين ما بخلوا بعلمهم وكرم أخلاقهم، فقد تعود هؤلاء النفر من سُراة القوم على حمل رسالة الكلمة وأدائها حيثما طُلبت منهم.. ولا شك أن الامتنان لهم لقليل.. وإن شكرهم لهو جهد المقل، الذي لا يملك إلا أن يسرج جياد كلماته لتجوب الآفاق، تشهد بأن هؤلاء الأساتذة الكبار قد ضحوا بوقتهم، وجهدهم، وراحتهم، وربما بعض الالتزامات الاجتماعية، من أجل أن نقف معهم على صعيد واحد، نمحضهم الحب، ويمتعونا بهذه الأحاديث الطيبة، والحوارات القيمة.
وقد تنوعت اللقاءات بين أحاديث الصحافة.. بما يعنيه الحديث حولها من ركض متواصل، يحكي قصة وقوف بعض المؤسسات الصحفية شامخة في وجه مختلف التيارات والرياح، وتتألق في سماء العطاء الثقافي والفكري.. حكايات كفاح، وبدايات صعبة، تشكل في مجملها بوتقة تنصهر فيها الإرادة، والحكمة، والصبر، وقوة الشكيمة، وفوق كل هذا وذاك حب العمل، لأنه قطب الرحى، وفيصل القول بالنسبة لمسائل النجاح والفشل.
ويضم هذا الجزء لقاءات مع أساطين التأليف في الأدب والنقد والشعر.. حملوا رسالة الكلمة بقوة وشرف.. وممن سعدنا بلقائهم بعض كبار الصحفيين الذين تركوا بصماتهم الواضحة على خارطة الإبداع والأصالة.. جعلوا أفكارهم جسراً يصلهم بالمتلقي في صدق ومصداقية ثبتت عبر السنين.. فكان لهم القبول الحسن من محبيهم الكثر على امتداد الوطن العربي.. قد نختلف معهم أو نتفق.. ولكن يبقى احترامنا لهم في ازدياد مضطرد يوماً بعد يوم.
وكان للدعاة وعلماء الحديث النبوي الشريف إطلالة ذات بهاء ورفعة وشموخ، استمدوها من روح العلم الذي حملوا لواءه، وساروا به بين الناس.. تعرفهم بسيماهم، وجباههم النيرة التي تتلألأ بنور العلم وحلاوة الإيمان.. نثروا على الحضور كنانة خبراتهم ورحيق علمهم، وضمخوا المجلس بحديث المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكي السلام.
وكم كانت وقفاتنا ماتعة عندما تطرق الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، بحر لا ساحل له من عطاء الفيوض الربانية التي تشرح النفوس، وتفتح آفاق التفكر في ملكوت الله.. فسبحنا معهم في تيارات خالصة من متعة الفكر والبحث عن مزيد.
ومضى موكب اللقاءات ونحن في ركابه نمتح من خبرات بعض الرواد الأفاضل في مجالات القضاء، والتدريس، والطب الشعبي.. إنها مدارات تستحق التعمق والتأمل وقد تكون بداية دراسات متخصصة تجمع شتات مثل هذه المواضيع وتربط بينها بالتحليل والمقارنة والنظرة الناقدة.. حتى تعم الفائدة بإذن الله.
كما كانت لنا وقفات مع بعض الأكاديميين، ورواد الطب الحديث، حيث تمت مناقشة بعض قضايا الساعة - في ذلك الوقت - إنها أمسيات تثري الوجدان، وتساهم في تطوير الوعي الجمعي للمتلقين الذين تتفاوت مستوياتهم الثقافية والفكرية.. كما تتفاوت أعمارهم.. لأن من أهداف "الاثنينية" أن تعمل على التقاء الأجيال وتواصلها بما يقوي الروابط، يرسخ الثقة لدى شداة الأدب.
وقد شكَّلت هذه الأمسيات محاور لقاءات بين رجالات من مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى لقاءات مع بعض الأخوة الأفاضل من خارج المملكة.. حيث استجابوا جميعاً مشكورين مأجورين بإذن الله، إلى دعوة "الاثنينية" وتحملوا مشاق السفر من أجل هدف نبيل كان حاديهم للقاء قلوب تهفو دائماً للالتفاف حول ذوي الفضل.. ننهل من علمهم، ونزداد من كريم فضلهم، ونسعى إلى توطيد أواصر المحبة معهم.
وأجدني هنا متفقاً تماماً مع القائل: "الذكرُ للإنسان عمر ثان" فقد وجدنا بين تراث الإنسانية وآثار الأمم السابقة "برديات" هي في الواقع عبارة عن "أوراق" بها من الهشاشة والضعف ما يجعلها من أضعف ما أنتجته الحضارة الإنسانية، ولكنها اكتسبت قوتها من قوة "الكلمة" التي سُطِّرت عليها، فتحولت من ضعف إلى قوة، وقاومت الزمن وعوامل الطبيعة آلاف السنين لتحكي لنا أسطورة التلاحم بين الكلمة والورقة لتمنحنا إرثاً حضارياً وذكراً يبقى مع الأيام.. حيث تمضي السنون، ويذهب الإنسان في غياهب النسيان، ولكن يبقى نبضه حياً على الورق - ذلك العنصر الضعيف بذاته - ولكنه عندما يتحد مع الكلمة "رمز الإبداع" يكوِّنا عنصراً يتحدى الزمن.
وختاماً كما يعلم القارئ العزيز، فإن الكمال لله وحده، لذا آمل المعذرة إذا حدث سهو أو خطأ، سيما وأن إعداد مثل هذا الكتاب يحتاج إلى تضافر عدة جهود، تبدأ بتفريغ المادة المسجلة على الورق، ثم مراجعتها وتقويم ما يحتاج لذلك، وحذف المتكرر، ثم تأخذ مسارها في العمل الطباعي المعروف من صف ومراجعة، وتصحيح لأكثر من مرة، وتجهيز ملزمة الصور وما يتبعها من فرز ألوان الخ.. وما يلي كل ذلك من شحن وتوزيع.. هذه السلسلة من العمليات المعروفة لديكم، تمثل في الحقيقة "اليد الخفية" التي ساهمت في إنجاز هذا العمل بالصورة التي ترونها.. فالشكر موصول لكل الجنود المجهولين الذين بذلوا جهدهم لتبقى هذه الصفحات محفوظة على مر الزمن إن شاء الله.
آملاً أن تجدوا بين دفتي هذا الكتاب الفائدة والمتعة التي عشناها مع هؤلاء الأساتذة الكبار.. والتي ننقلها لكم بكل التجرد الذي تتطلبه الأمانة العلمية، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يثيب كل من ساهم في هذا العمل خير الجزاء، والله دائماً من وراء القصد..
عَبد المقصُود محمّد سَعيد خوجَه.
جدة في 3 شعبان 1420هـ
الموافق 11 نوفمبر 1999م
 
طباعة تحميل
 القراءات :2121  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 146
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.