شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المقـَدّمَة
لعله من نافلة القول أن أشير إلى التطور المذهل الذي ينتظم العالم اليوم في مجال تقنية الاتصالات الرقمية عبر الأقمار الصناعية حيث باتت الكرة الأرضية مثل كرة المضرب تحت البث الذي توجهه هذه الأقمار من على بعد آلاف الأميال فتغطي مناطق معينة في العالم وفق خريطة إعلامية مدروسة مسبقاً تهيىء كل منطقة لا تقل عن قارة أو قارتين لالتقاط الذبذبات الكهرومغناطيسية التي تلقي بشباكها الوهمية حول مواطني ذلك الجزء من العالم فتستحوذ على اهتمامهم.. وتملأ أوقاتهم بما يفيد وما دون ذلك كثيراً.. وها هي الانباء تنقل إلينا تقنية جديدة عن بث بالراديو الذي كنا نعرفه إلى عهد قريب مرتبط بالمرسلات الإذاعية الأرضية يتحول هو الآخر إلى البث الفضائي عبر الأقمار الصناعية، وتأتي هذه التقنية الحديثة لتبشر مواطني الدول النامية والأقل نمواً بوصول صوتهم إلى العالم والاستفادة من الأفكار التي يمكن وصولها إليهم بأقل تكلفة، وحتى الصحف يمكن بثها نحوهم في ساعات معينة من كل يوم متجاوزين بذلك صعوبة التوزيع لتلك الأماكن النائية.. وهذه التقنية تشير إلى سحب البساط بهدوء من تحت أقدام الكتاب الذي وقف هرماً شامخاً رغم التحديات، قد يكبو ويخبو، لكنه يعود متألقاً بعد كل معركة مثبتاً أنه الوسيلة التي لا غنى عنها للبشرية في سعيها الحثيث نحو الأحسن والأفضل.
في الوقت الذي فرضت فيه الأخبار السابقة نفسها كأمر واقع، طالعتنا أخبار أخرى بأن كتاباً يحتوي على قصة رومانسية عادية لكاتب مغمور شق طريقه من بريطانيا إلى جميع أنحاء المعمورة وترجم إلى عدة لغات ووزعت منه ملايين الطبعات الفاخرة، ناهيك عن الطبعات الشعبية التي فاقت كل تصور، وتمت صياغة القصة في شكل سنياريو تمهيداً لتصويرها سينمائياً، وهكذا نجد أن قدم الكتاب ما زالت راسخة رغم كل شيء، وهذا يقودني لموضوع الإبداع من حيث هو - سواء كان في الأدب أو الفن - إذ الواضح أن الإبداع هو الذي يصنع عملاً يلوي عنق التاريخ، ويغير مجرى الأحداث، وبالتالي إن المسألة ليست موضوع الكتاب في مواجهة التقنية الحديثة، بل ضرب الغث بالإبداع حتى ينحسر مد الزبد الذي استمرأ الساحة طويلاً في غياب الأعمال الكبيرة التي سادت خلال العقود الماضية.
وإذ أضع بين يدي القارئ الكريم هذا الجزء من سلسلة (الاثنينية) يطيب لي أن نتواصل قلباً وقالباً في إطار عمل أحسبه جاداً ويليق بهذه البلد الطاهر الذي نبع منه الخير والفضل والعلم والنور المبين.. وما اجتماع هذه الصفوة من رجال الفكر والثقافة إلا دليل عافية إن شاء الله، وخطوة في الطريق الصحيح بجانب الخطوات التي تتم عبر مختلف المنارات الثقافية في بعض الدول العربية، ولبنة في بناء الثقة بين القارئ والكتاب نأمل أن تؤتي أُكلها ولو بعد حين.. فما من جواد أصيل كبا إلا وأعقب ذلك عودة إلى جادة الطريق والسبق، وما من عمل واكبته النية المخلصة إلا وتوج جهاده نجاحاً يلثج الصدر ويقر العين ويعود بالنفع العميم.. وقد بذل هؤلاء الاساتذة الأفاضل الذين تشرفت (الاثنينية) بالاحتفاء بهم جهداً مقدراً نسأل الله العلي القدير أن يكون في ميزان حسناتهم، واستمراراً لمسيرة جهادهم الخيِّر لتنوير مجتمعهم وأمتهم فكراً وعلماً وخُلقاً وثقافة لا غنى عنها في عالم أصبح قرية صغيرة وسط تيارات متضاربة من الإعلام الموجَّه بعناية لخدمة أهداف مموليه، وأمواج كالجبال تقذف بمعلومات لا حصر لها في كل اتجاه، مما يعني تهديداً واضحاً لهوية كل أمة تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا الركض المحموم والموسوم بتوجهات مشبوهة، ولعل ما تقدمه بعض المراكز الثقافية في الوطن العربي يمثل بذرة طيبة بإذن الله لاختراق هذا الحصار الثقافي، وأرجو أن تكون (الاثنينية) من خلال مشاركات ضيوفها الكرام رافداً في هذا التوجه الحضاري، وأن تجد منكم القبول والرضى.. "فعين الرضى عن كل عيب كليلة".. سائلاً المولى سبحانه أن يستمر تواصلنا في هذا الدرب، وتحقيق أمنياتنا المشتركة في الخير والحق والعدل، وتوثيق هذه الفترة الخصبة من حياتنا الفكرية والثقافية والأدبية.
عَبد المقصُود محمّد سَعيد خوجَه.
جدة - 10 صفر 1417هـ 26 يونيه 1996م.
 
طباعة تحميل
 القراءات :1578  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 171
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج