شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المعمرون (1)
-1-
بتال بن ركيبين
روقي من قبيلة الروقة من عتيبة القاطنة بنجد:
شيخ هرم بلغ من الكبر عتياً، ولكنه مع ذلك لم يسقط من أسنانه [شيء] أبداً (2) ، تراها كأسنان الشاب بيضاء منظمة مرتبة، لحيته مختلط بياضها بسوادها، يمشي على قدميه ولا يحتاج إلى معونة أحد إلاّ عكازيه [اللذين يجعلهما] (3) في يده اليمنى ويسير بهما خطوات شاسعة ومسافة بعيدة، يصلي كل جمعة في الحرم الشريف ويقضي أشغاله من مكة يومياً ويبيع ويبتاع في الغنم ويتقوت مما يكسبه، يأكل الرز والشحم أي ليات الخراف، ويشرب الماء والحليب (والسوبية) يأكل تقريباً خمسة عشر رطلاً من الشحم الفتيت ثم يصعد الجبل مؤقتاً ويهضم الشحم. يأكل ورق الحرمل المر ويأكله (أي يأكل الحرمل) أكل النهم. يؤدي فرضه قائماً على أتمها، يعقل ما يقول ويفهم ما يقال له بدون تكلف أو تردد، ويبتسم تبسم المجرب العارف بالأمور ولا يسهر طويلاً. داره في أقصى المعابدة بإزاء جبل صغير يزينه نبات الحرمل الذي هو مرام الشيخ.
سألته يوماً عن عمره فقال بلهجة غير المكترث:
عمري يا ابني ينيف على الخامسة والثلاثين بعد المائة وأخذ يسرد عليّ قصصاً و [نوادر] (4) شاهدها وكان هو بطلها، يرجع تاريخها إلى أمد بعيد، ولا يزال حياً إلى الآن محتفظاً بقواه واعياً لقوله قائماً بواجباته وفروضه رغماً عن طول عمره وتضعضع هيكله.
-2-
سعيد عبده
يرجع إلى أصل عربي لم أقف عليه بعد:
شيخ أيضاً لم يمت إلاّ قريباً، عمره كما فاه به مائة [وخمس عشرة] (5) سنة، أسنانه لم يسقط منها إلاّ القليل، كان مستوطناً بدارنا، وكان يخبرنا بالأعاجيب [التي] (6) رآها في إبان شبابه ويقول: إنه هو الوحيد الذي قاسى من الصروف والمحن ما يشيب لها الطفل الرضيع، أما غيره فلا يعرف من خطوب الدهر شيئاً (هكذا يقول).
كثير التفكير، طويل الأناة، عميق السكوت، لا يتكلم إلاّ إذا سألته عن شيء، ولكنه كان مع ذلك يغضب سريعاً لشيء عادي بسيط أو لا شيء، وكثيراً ما يحمل علينا بعكازه ليقضي على أرواحنا حينما نذكره بعمره الطويل.
يقوم بفرضه، ويعي قوله وقول الناس، ويصلي بعض فروضه في الحرم حيث ينام فيه، ثم يرجع إلينا صباحاً ولا يسهر كثيراً. يحب الوحدة، ويستأنس بها ويضحك حتى تبدو نواجذه إذا قصصنا عليه القصص الصبيانية المضحكة، ويحزننا إذا قص علينا قصصه الهائلة وأحاديثه المريعة. مات رحمه الله عن 116 سنة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1683  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 4 من 144
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.