شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحلقة ـ 2 ـ
ماركو: مزنه يا ثعلبة مزنه..
ثعلبة: هي لك إذا ما انتصرنا على المسلمين..
ماركو: سننتصر وسندفنهم في خنادق مدينة رأس العين..
ثعلبة: سنرى.. سنرى..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى حربية نسمع بعدها صوت عبد الرحمن يقول):
عبد الرحمن: يا إلهي إن أحجار المنجنيق ولهيب النفط يفتك بالمسلمين فتكاً ذريعاً يا أماه وإني أخشى على أبي من مصير المعركة..
نائلة: أتظن أباك لم يكن دقيقاً في تقديره للمعركة..
عبد الرحمن: يلوح لي ذلك ولا بد أن خالي مالك هو الذي أوقعه في هذه الورطة..
نائلة: مالك.. لا يا بني لا تتهم مالكاً فإنه من خلص أصدقاء أبيك..
عبد الرحمن: قد يكون مخلصاً في صداقته ولكنه لا يفقه في الحروب ومتطلباتها..
نائلة: المهم يا عبد الرحمن..
عبد الرحمن: المهم ماذا؟
نائلة: أن نقوم بعمل شيء قد يساعد أباك في ورطته هذه..
عبد الرحمن: وماذا عساي أو عساك أن نفعل يا أماه وفرساننا يحجمون عن الهجوم..
نائلة: المدن الحصينة لها مداخل ومخارج سرية..
عبد الرحمن: بلى.. بلى.. ولكن لا يعرفها إلا الخاصة الموثوقون ثم..
نائلة: ثم ماذا؟
عبد الرحمن: أنى لنا أن نعرف مداخل المدينة أو مخارجها..
نائلة: أنا أريد أن تذهب إلى أبيك وتشير عليه بذلك..
عبد الرحمن: حسناً سأذهب إليه..
(ويتطلع فيرى مالكاً في طريقه إليهما فيقول): أماه! أرى مالكاً في طريقه إلينا..
نائلة: أهو وحده أم مع أبيك؟
عبد الرحمن: وحده يا أماه!
نائلة: شيء غريب أن يرى مالك وحده.. ترى أين عمير والدك يا عبد الرحمن..
عبد الرحمن: لعلّه مشغول برتق الصدع..
(يدخل مالك وهو يقول):
مالك: السلام عليكما..
عبد الرحمن: وعليك السلام يا خالي.. أين أبي؟
مالك: جئت أسأل عنه لأنه اختفى فجأة..
نائلة: ومن يقود المعركة؟
مالك: رافع الأوسي..
عبد الرحمن: كيف اختفى ألم تسأل رافعاً عنه؟ الآن عرفت لماذا أرسلني والدي إليك يا أماه..
نائلة: لا بد وأن لديه خطة لا يريدك أن تشترك فيها لأنك لست من رجالها أو فرسانها..
عبد الرحمن: ولكنك يا خالي لم تجبني على سؤالي؟
مالك: لقد سألت رافعاً عنه فلف ودار وتركني في حيرة اضطرتني أن أسرع إليكما لعلّ عندكما ما ينير لي الطريق..
(ويصرخ عبد الرحمن قائلاً):
عبد الرحمن: سألحق بوالدي فإما وجدته وشاركته في جهاده أو مت في سبيل التفتيش عنه..
مالك: ولكنك تخالف بذلك أوامر أبيك بأن تبقى بجانب والدتك..
عبد الرحمن: ولكن الطريقة التي اختفى فيها والدي تضطرني على ركوب هذا المركب..
نائلة: أسمع كلام خالك يا بني..
عبد الرحمن: لعلّي لأول مرة أعصي لك ولخالك أمراً..
مالك: ووالدك أيضاً ومع ذلك فامض يا بني فسأتحمل عنك مسؤولية عصيانك الأوامر سأقول لوالدك إني أذنت لك.. إمض على بركة الله..
عبد الرحمن: شكراً لك يا خالي.. ادعى لي يا أماه..
نائلة: الله معك.. الله معك..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى خفيفة نسمع بعدها صوت مزنه تقول):
مزنه: أسمعت بوعد والدي لماركو يا وائل..
وائل: نعم يا مزنه.. نعم..
مزنه: هل أنت راضٍ عن هذا الوعد؟
وائل: الرضاء لك أولاً وآخراً.. فإذا كنت راضية فأنا راضٍ..
مزنه: أتريد أختك أن تتزوج علجا من علوج الروم وكأنه لا يوجد بين العرب الأقحاح فتى أولى بي من هذا الرومي القذر..
وائل: ولكنك تعلمين الأسباب الداعية لهذه الموافقة..
مزنه: نعم ولكني لا أريد أن أكون قربان المذبح..
وائل: دع العواطف جانباً يا مزنه واصغ لضميرك فإنه يناديك بأن تحافظي على والدك وعلى حياته وسيادته على قومه..
مزنه: ولكن حياة والدي ستكون في مأمن مع المسلمين أكثر مما تكون مع الروم..
وائل: كيف وقد اندلعت الحرب وسالت الدماء فيها..
مزنه: نحن ما نزال في بداية المعركة..
وائل: كيف تقولين في بدايتها والمسلمون قد ينهونها في أية لحظة فلديهم قيادة ماهرة ورجال يؤثرون الموت على الحياة..
مزنه: ولكني سأضمن لوالدي حياته وسيادته على قومه..
وائل: كيف تستطيعين وأنت بين أسوار هذه المدينة المحروسة برجال أشداء من كل جانب..
مزنه: أستطيع إذا وافقتني على رأي..
وائل: ما هو؟
مزنه: إن المسلمين متوقفون عن القتال الآن.. أتدري لماذا؟
وائل: لأن خسائرهم كانت فادحة من المنجنيق وحرائق النفط..
مزنه: هذا من جهة ومن جهة أخرى ليفتشوا على مداخل المدينة فقد اصبحوا يعرفون مداخل المدن التي حصنها الروم من سابق خبرتهم بفتح أمثالها..
وائل: ولكن مداخل مدينتنا محصنة بالرجال الأشداء..
مزنه: توقف المسلمين عن القتال أوحى لرجالنا بفشل المسلمين وأعطاهم نوعاً من الراحة والطمأنينة وسوف لا يكون حراس مداخل المدينة يقظين ساهرين كالعادة..
وائل: هذا كلام أشك في صحته..
مزنه: حسناً لو فرضنا أنهم يقظون فأتزيا بزي أحد فتياتنا وأخرج وأقابل قائد المسلمين وآخذ لأبي الأمان مقابل تسليم المدينة.. هل توافق؟
وائل: أوافق ولكن..
مزنه: ولكن ماذا؟
وائل: إذا انكشفت للحراس..
مزنه: لكل عقدة حلال..
وائل: ما دمت مصممة فسأذهب معك لحراستك..
مزنه: هيا بنا..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى سريعة نسمع بعدها صوت عمير يقول):
عمير: يا بني أترى ذلك الباب..
عبد الرحمن: نعم يا أبتاه إنه أحد مداخل هذه المدينة كما يظهر..
عمير: بل هو يا عبد الرحمن لأن مداخل المدن التي يحصنها الروم ومخارجها تشبه بعضها البعض وقد بلوت كثيراً منها في معارك الشام..
عبد الرحمن: أنت على حق يا أبي فقد اكتسبت ذلك بخبرتك..
عمير: اسمع.. تتسلق أنت وعاصم بحذر السور وتنزلان وتختلطان بالحراس فلباسكما مثل لباسهم والليلة حالكة السواد ولا أظنهم سيتعرفون عليكما..
عبد الرحمن: حسناً، وبعد..
عمير: وبعد ذلك تفتحان البوابة إما بالحيلة أو بالقوة والأمر متروك لتقديركما.. توكلا على الله.
أصوات: عاصم وعبد الرحمن: توكلنا على الله..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت مزنه تقول):
مزنه: الليلة حالكة السواد يا وائل..
وائل: أتراها من حسن حظنا أم من سوئه..
مزنه: بل من حسن حظنا فالليل ستار.. هيا بنا..
وائل: هيا بنا..
مزنه: أنت تعرف الطريق أكثر مني يا وائل فتول أنت القيادة..
وائل: حسناً.. أمسكي بيدي حتى لا يفقد أحدنا الآخر..
مزنه: حسناً.. حسناً..
وائل: صه يا مزنه.. صه.. فإني أرى اثنين ينزلان من أعلى الحصن في حذر ويقظة..
مزنه: أراهن أنهما من المسلمين..
وائل: ولكن لباسهما مثل لباس رجالنا..
مزنه: ربما للتعمية.. هيا بنا نتبعهما في حذر..
وائل: إني أراها ليلة ليلاء يا مزنه..
مزنه: وسيعقبها الصبح المبين..
وائل: من يدري.. ضعي يدك على سلاحك استعداداً للطوارىء..
مزنه: إني على تمام الاستعداد..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى خفيفة نسمع بعدها صوت عبد الرحمن يقول):
عبد الرحمن: إن الحراس نيام يا عاصم وسأسرع لفتح البوابة فاحمني من سيوفهم.. (ويهمس وائل لمزنه قائلاً)..
وائل: صدقت يا مزنه فإنهما من رجال المسلمين..
مزنه: سنحميهما وحمايتنا لهما ستكون يداً لنا على المسلمين نستطيع بها أخذ الأمان لأبي من قائدهم الذي سيدخل من هذه البوابة..
وائل: حسناً..
(يحس الحراس بعبد الرحمن وهو يحاول فتح البوابة.. نسمع ضجيجاً وأصواتاً تعلو وتنخفض نسمع بعدها صوت مزنه تقول):
مزنه: سلموا تسلموا ألقوا السلاح أيها الحراس.. افتح يا هذا.. لا تخف نحن معك..
وائل: أجل نحن معك..
(ويفتح عبد الرحمن البوابة وتنطلق أصوات التهليل والتكبير نسمع بعدها صوت ثعلبة يقول):
ثعلبة: لقد أخذنا على غرة يا ماركو.. أخذنا على غرة.. ما العمل؟
ماركو: سنقاتل.. سنقاتل؟
ثعلبة: تقاتل ومداخل المدينة قد فتحت لاستقبال المسلمين من كل جهة..
ماركو: ألا تقاتل في سبيل الحفاظ على ابنك وائل وابنتك مزنه..
ثعلبة: وأين هما.. لقد اختلط الحابل بالنابل..
ماركو: ولكني سأذهب باحثاً عنهما لأقف بجانبهما..
(تدخل مزنه ووائل وعمير وعبد الرحمن.. تقول مزنه):
مزنه: لا تكلف خاطرك يا ماركو.. لقد سلمت المدينة للمسلمين ألق سلاحك يا ماركو..
ماركو: أأصبحت مع أعداء أبيك يا مزنه وأنت يا وائل.. إنها خيانة.. خيانة..
مزنه: لقد أصبحت مع أهلي وقومي ضد عدونا المشترك أنتم الروم أنتم الروم.. ألا تريد أن تسلم سلاحك يا ماركو..
ماركو: لا.. يا مزنه.. لا..
مزنه: إذن خذها من يد حرة عربية..
(وتطعنه بالرمح فيسقط على الأرض وهو يصرخ ويقول):
ماركو: مرحبا بالموت من يدك يا مزنه.. يا مزنه..
وائل: أبي.. لقد أخذنا لك الأمان من قائد المسلمين عمير الذي هو أمامك..
ثعلبة: وماذا عن النساء والأطفال هل سيأخذونهم سبايا..
عمير: لا يا ثعلبة.. نساؤكم وأولادكم كنسائنا وأولادنا لن يسبي العربي المسلم امرأة عربية ولا فتى عربياً..
ثعلبة: وهل سندفع الجزية كالذميين..
عمير: لا يا ثعلبة.. لا.. سنزيد الصدقة إلى الضعف..
ثعلبة: وماذا عن الأرض..
عمير: سنعيدها إلى أصحابها..
ثعلبة: والدين الذي نحن عليه..
عمير: لكم الخيار.. ولكم الحرية المطلقة في مزاولة دينكم وشعائركم..
وائل: أرأيت يا أبي مبلغ سماحة الإسلام وأهل الإسلام لو كان الفاتحون من الروم لهتكوا أعراضنا وسبوا نساءنا وأولادنا..
مزنه: ونهبوا أراضينا وأموالنا..
ثعلبة: أجل يا ولدي إنكما تقولان حقاً.. ما أكرم الإسلام وأهل الإسلام..
عمير: لم لا تدخل فيه يا ثعلبة كما دخل الألوف من إخوانك العرب في الشام والجزيرة..
ثعلبة: ما تقول يا وائل؟
وائل: ما تقولين يا مزنه..
مزنه: أما أنا فأقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله..
وائل: وإني مثلك يا أختاه أقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.. ثعلبة: لقد سبقتماني يا ولدي.. هات يدك يا عمير.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله..
أصوات: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1484  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 2 من 45
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبد العزيز المانع

الأكاديمية والكاتبة والصحافية والأديبة المعروفة.