شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

الرئيسية > سلسلة الاثنينية > الجزء الثالث (سلسلة الاثنينية) > حفل تكريم الأستاذ أحمد عبد الجبار (اثنينية - 38) > كلمة المحتفى به الأستاذ أحمد عبد الجبار يتلوها قراءة بعض القصائد الشعرية من نظمه.
 
(( كلمة المحتفى به ))
ثم أعطيت الكلمة للمحتفى به الأستاذ أحمد عبد الجبار فقال:
- أخي الكريم حسين نجار... سمعناك من المذياع ولا أستطيع أن أباريك ارتجالاً، وإنما أشكرك من الأعماق، وأشكر الأستاذ الكريم عبد المقصود خوجه الذي أتاح لي هذه الليلة أن أجتمع بكم، وأن أتذكر معكم ذكريات مضت وغابت على ضباب السنين.
- أعتبر مثل هذه الأمسيات ندوات أدبية كان يحلم بها محمد سعيد عبد المقصود خوجه رحمه الله، وكان يسعى إلى تحقيقها فعليه رحمة الله، وأعتبر أن هذه الاثنينية التي يقيمها ابنه إنما هي بمثابة تخليد لذكرى والده، وتشجيع لكل أديب وشاعر، وأيضاً إتاحة الفرصة للقاء بين الإِخوان.. فلقاؤنا المستمر يزيد من محبتنا، وإنني وإن كنت مغترباً لكنني أرفض أن أكون غريباً. إخواني.. إذا كان هناك مَنْ أثار في نزوة الالتحاق بركب الشعراء فهو الأستاذ الكبير عبد الله بلخير... كنت معجباً به في صباي ولازلت معجباً به حتى اليوم، ولكنني لا أستطيع أن أباريه في ملاحمه. إنني أكره أضواء الأعلام، ولذا اغتربت وبعدت... لا أدري ماذا أقول، وكتبت أول مقال في مجلة المكشوف البيروتية، وكان المقال هو بمثابة رثاء للأستاذ محمد سعيد خوجه يرحمه الله... تذكرت ما قاله الإِمام علي رضي الله عنه لو كان الفقر رجلاً لقتلته، فكان عنوان المقال "ويل للموت لو وجدته لأذقته حد السيف" ثم نشرت سلسلة مقالات بعنوان "ويسألونك عن الأدب في الحجاز" حللت وشرحت بقدر ما عرفت آنذاك، وبدأ ميدان الشعر أمامي فسيحاً فخفت أن أقول والشعر ميدان تقحمته فعدت منه مثخناً بالجراح.
- إخواني أنا رجل بسيط تعلمت وشقيت وبعدت واغتربت، ولكن مهما كان وأنّى كان وكيفما كان فأنا بكم ومنكم ولكم. أول قصيدة كتبتها إذا كنتم ترغبون في سماعها هذه تدلكم على حداثة سني.. أقول:
أتذكر يا قلب هذا المكان
وحبك فيه قبيل الأوان
أتذكر تلك التي خلتها
مليكة حُسنِ الورى والزمان
تراءت لعينك كل المنى
وكانت لروعك نور الأمان
أتذكر كيف افترشنا الهوى
ولَفَّت علينا غصون الحنان
سكبت السعادة في ثغرها
وأسقتك كأس الشقا والهوان
وداعاً وداعاً أيا حبها
وبئس الـذي كـان منهـا وكـان
- ثم بعد أن أنهيت دراستي في لبنان ودعته بالقصيدة (1) التالية في قاعة (وست) بالجامعة الأمريكية في بيروت.. قلت:
بَسَمَ الصبـاح وغصـت الأتـراح
فعلى ربـاك مـن الخُلودِ وشــاحُ
والطيبُ رقرقه الغمام وسَحَّه
خُصَلاً عليك ففاضــت الأقـداح
لبنان يـا نغمـي أهـز بـه الورى
يا جنتي طابت بها الأفراحُ
يــا عالمي المجهول هَدْهَدَهُ الضحى
في مقلتيّ فراق لي الإِفصاحُ
أنا في هواك كما عهدتَ علـى المدى
قلبٌ يمور وخافق ملتاحُ
لي ذكرياتٌ في هضابك غضةٌ
دوماً إذا رددتُها أرتاح
كم في الظلام شـدوتُ باسم حبيبها
وشدا معي صِنِّين والأدواح
كم مرةٍ فـي الليل يغمرنـي الأسى
وتحز في قلبي العليل جراحُ
وأَتِيهُ في الظلماء وحـدي والكـرى
إن رقَّ جُنْحاً هاض منه جناح
والنجم في أفق السماء كأنه
قلق لحالي مُجْتَوٍ لماحُ
والبدر يُخفي بالضباب دموعه
كي لا أراها حُرْقَةً تجتاح
لي ذكريات لو أبوح بسرها
يجفو الزمان وتزهق الأَصباح
لبنان يا أحلى غناءٍ في فمي
وأعزَّ سلوىً للحياة تتاح
لبنان يـا ذكراي صغتُ لـها الرؤى
أرجوحة يسري بها الملاحُ
أغـداً رحيلي ليـت يصرعني غـدٌ
وتلفني قبل النوى أشباح
قلبي هنا كَفَّنتُ حلم شبابه
وبكته في ملكوتها الأرواح
لَمْلِـم معـي لبنانُ زهــر صَبَابَتي
ذبل البنفسج وانطفا المصباح
وهذه قصيدة عن لبنان أيضاً عنوانها:
"ذكرى لبنان" (2)
لبنان يا بلد الحبيب
يا جنة الأمل الخصيب
ذكرتْكَ للقلب الكئيب
دنيا يضج بها نحيبي
فذكرت أيامي وأحلامي
وأوتاري (وكُوبي) (3)
وذكرتُ ساريتي تشق
الغيم في زهو عجيب
يرنو لها البدر المليح
وخافق النجم الطروب
والموج رقَّاصٌ يصفق
للمحب وللحبيب
سكرا من الحب المُلحِّ
ومن أناشيد وطيب
وتشاكيا الوجد الطهور
على تواقيع النسيب (4)
ذهلا عن القدر اللعوب
وعن تباريح الخطوب
وتناسيا الغيب المطل
وبارق البين الرهيب
لبنان يا ذكرى الصِّبا
ومراتع الأنس القشيب
غنيت صحراء الجزيرة
باسمك الحلو الرطيب
فتنصتت سكرى وقام
التل يروى للكثيب
وتزاحمتْ حولي طيور
القفر والوادي الرحيب
أذكى مسامعها حديث
الأرز والجبل المهيب
وتأوهت نفسي على
الماضي وحاضرها الكئيب
ويحي من الأيام يا
لبنان أغدرها نصيبي
ثم أنشد المحتفى به قصيدة عنوانها:
"زفرات"
ماذا تخبئ يا قدر
أترى السرور أم الكدر
أنا من عرفتَ على الأسى
وإذا صبرتُ فمن صبر؟
كأس الحياة شربتها
حمماً ومزقتُ الوتر
ونسجت لليل الحزين
بأدمعي ثوب السمر
كن غاضباً أو مدلهماً
إن أردت ومكفهر
أو فابتسم لي إنني
أهوى ابتسامك يا قدر
شدوى على ناي الشجيِّ
يشوقه سحر القمر
وفؤاديَ الثمل الفتيُّ
تلذه ذكرى الصِغَرْ
آ5 لآمال الحياة
وما طوت بين الصور
يومي يمرُّ وأمسي
الدامي على كفي احتضر
وغدي ولا أدري
أَيخلُدُ أم يروحُ ويندثر
يبدو الزمان لناظريَّ
بقبضة الموت الأشر
ومن الفََنَاءِ أرى
الحياة كبرعم غض بَدَرْ
تزهو بأوقات الربيع
وتستفيق وتزدهر
وإذا الخريف أتى
وأذبلها تداعت كالزَهَر
لهفي تمر بها النسائم
والزَعازِعُ والعُصُر
وغداً يكفنها القضاء
فلا شباب ولا كبر
إن الخلود من الأماني
تستجد وتستقر
لهب النفوس ضرامها
وضرام آمالي غُرَرْ
ثم ألقي قصيدة أخرى وتحمل عنوان:
(( أسطورة ))
رفِّي على الشمس زَهْــوَ المنــى
يا جنة الحسن ودنيا الهنا
غض الأسـى المجروح مـن همــه
وكفن اليأسَ بريقُ السنا
هيَّا على الغَيْمِ نُوَافي غداً
فيه الأماني حلوة المُجْتَنَى
نريق راح الوهم من كأسنا
وننهل النورَ ونسقي الدُنَا
لا ترهبي عتمة ليل الورى
وغيهب الأقدار في دربنا
خلقتِ للحب فلا ترهبي
مادام هذا الحب يحدو بنا
سنحمل العالم في كفنا
ونُنشد الدنيا صدى نفسنا
وهذه الأيام أسطورةٌ
نَخُطُها للجيل من بعدنا
ثم أتبع ما سبق بقصيدة عنوانها:
((حنين إلى وطني ))
صَبوةُ الماضي وأنغام صبايا
لم تزل منها بقايا في الحنايا
كلما هب من الشرق شذاً
خفق القلب وسحت مقلتايا
والمدى الغامض رحب سَاحُه
يتهادى فيه حلمي ومنايا
كأسيَ الذكرى وخمري طيبها
وخيال كان أحلام صبايا
يستبيني رجع أنغام لها
ويواتيني قديم من هوايا
ينفث الشوقُ على مِجْمره
حمم البَيِْن وغصَّات شقايا
أرقب الفجر فكم من نوره
غزلت للحب تيجانا يدايَا
علَّه يحمل أنباء الحمى
أو يوافيني بلمح من رؤايا
وأناجي الليل أرعى نجمه
واللظى ينهب لبي وحَشَايا
لا الدجى يصغي ولا الفجـر يعـي
يا بلادي لعذابي أو أسايا
 
ضلّ بي في عالم الوهم السرى
والنَوى حاد بدر بي وخطايا
وهواك البكر حس ماثل
يلهب الحس ويغلي في دمايا
كم أمنّي النفس باللقيا تُرى
هـل لآمالي مـن عمــري بقايا؟!
ويستمر المحتفى به في إلقاء قصائده التي حظيت باستحسان الحضور فينشد قصيدة أعطاها عنوان:
(( من وحي العودة ))
أي: "العودة إلى المملكة العربية السعودية" جاء فيها:
عدت والذكرى وشوقـي وولوعـي
يـا بلادي والهوى مـلء ضـلوعي
عــدت للصحراء أستـاف الشَّذا
وإلى الرمضاء أهديها شموعي
عُدتُ في يمناي كأسٌ للمنى
أرتوي منه وأرويه دموعي (5)
فهنا قومي سادات الورى
وبوادٍ غير ذي زرعٍ جُذُوعي
كــم طويت البيد جــذلان فتىً
وتدلَّى النجم يحبو في ربوُعي
كـم لهيـب الشمس أدمـى جبهتي
وارتمى يَنْهَلُ مــن وَقْدِ نَجِيعِــي
كم بنجدٍ لي كثيبٌ ضاحكٌ
وبروضٍ كنت أرعى وقطيعي
وطيورُ القفر كم كان لها
مِزْهرٌ أوتاره نسجُ ربيعي
يا بلادي أين سُمَّار الصِّبا
وصبايا الحي في الخدر المنيع
أين مزمار أهازيجَ لنا
رَدد الشرق صداها في خشوع
ظمئت روحي لأمس غابر
لفَّه حقْبٌ بديجور مريع
وجنا البَيْدَر مُزنٌ، للطلى
والطلى وهمٌ وأطياف هجوع
عدت لكن لـم يعـد أمسي معـي
فالنوى حظي ودربي وشفيعي
وتابع المحتفى به قصائده بقصيدة عنوانها:
(( روضة (6) التنهات ))
والتنهات نوع من الزهر في البادية قال فيها:
يا عـاذر الروض لـو تدري صبابتنا
فيمــن نحــب ولو تدري ببلوانا
 
عذرتنا وعذرت الدمـع منهمــراً
يروي وكــم روت الأيام شكوانا
بكى الأقاح وأنَّ الشيـح وانتفضت
زنابق البر إشفاقاً وتحنانا
وأنت يـا عــاذر التِنْهات مُعْتِكفٌ
بين العرار وبيـن الرمـل أحيانــا
تُضْفي على الروضة العذراءِ من أرجٍ
غدوتُ من طيبِه الخمـري سكـرانا
وهزني النغــم المحمــوم وانبعثت
ذكرى صباي علــى كَفـيَّ ألحانا
أَبثك الوجد والكثبانُ صَاغِيةٌ
وأنت تنفحني بالطيب ألوانا
فأسدل الليــل سِتراً مــن غَلائِله
وغام في الأُفق بـدرٌ كــان يرعانا
 
 
ثم قرأ قصيدة عنوانها:
 
(( كيف أنسى ))
علميني كيف أنسى
لقنيني الهجر درسا؟
كلما وقعتُ لحناً
ذكَّر الحاضر أمسا
ليتَ لي قلباً يجافي
ليتني مثلك حسا
ليتني أنساكِ حتى
تنجلي الذكرى وتُنْسى
أنا ضيعت شبابي
وأضعت العمر يأسا
خُلِق الهم خديني
وبدا لي الهم رمسا
بئس شوق يعتريني
يملأ الأرجاء بؤسا
أذكري ماضِيَّ يوماً
يا أعز الناس نفسا
وانثري حُبِيَ طيباً
وانْشُري ذكراي شمسا
كم غزلت النور تاجاً
لك والأحلام عُرسا
وفرشت الدرب ورداً
ورمال البيد ورسا
أنا يا أنس زماني
لا أرى بعدك أنسا
ليس لي ناي يغني
أو فؤادٌ يتأسى
وإذا قلت سأنسى
صاح قلـبي كـيف تنسى؟!
وبعد أن انتهى من إنشاد هذه القصيدة قال للحاضرين:
- لقد تحداني الدكتور شارل مالك قائلاً: إن الشعر العربي ليس إلاَّ وقوف على الأطلال وبكاء على الدمن، وليس هناك من جديد يستحق القراءة، فكتبت هذه القصيدة، فعندما نشرت اعتبر أنني سرقتها من الأدب اليوناني مع أنني أجهل الأدب اليوناني وقد سميتها "رحلة".. أقول فيها:
بحري السماءُ وزورقي البدر
سر يا شراع وموجــك الفكــر
وانهض حبيبي نور زورقنا
الحب والإِيمان والشعر
الحبُّ في الدنيا نشيد أسىً
والحب في نأيي له عطر
سر يا شراع فكلنا دنف
في صدره الأنواء والجمر
هذا الحبيب تضم عبقته
نفسي الحنون وقلبي البكر
يا دهر ظللنا بأجنحة
وأسدل علينا الليل يا دهر
يا نجم سامرنا وقص لنا
ما حدَّث الغادون والسفْرُ
يا بحر إن تعصف بقاربنا
تهوِ الحياةُ وينقض العُمْرُ
سِر يا شراعُ فإن وجهتَنَا
دُنيا المحُالِ وشطَّنا القبر
وتابع المحتفى به قراءة قصائده الشعرية بقصيدة بعنوان:
(( متاهة ))
أبراجُ شُهبٍ في الفضاء تدور
بالضوء تومض تارة وتَغُورُ
وأرى السمــاء علـى بساط أزرق
يطوي النسيمَ بعِطْرهِ فيمورُ
ويجيشُ في نَفْس الحنين لغيبها
والغيب في سِفْرٍ طَوَتْهُ صدورُ
عجباً مــن الدنيا يفوح جنينهــا
وينوء من فرط الأنين كبيرُ
والأرض ما دارت لتفقد ظلها
بــل خالق الكون العظيم يديــرُ
والشمس مــا فنيت بوقد لهيبهـا
فالنور سر حياتنا الإِكسير
إن الكواكب في مدار مطافها
غُررٌ غـرار الوهـج وهــي تسير
علقـت بهـا نفسي وكنـت خَدينَها
طِفلاً وما زال الغرام يثير
عمري نثرت عقوده في لُجَّةٍ
مخرت به الأوهام وهو قريرُ
واليوم تهصرني الهموم ولا سناً
يبدو ولا طيف الحبيب يزور
سريا شراعي في خِضَّم متاهةٍ
غامـت علـى الشط البعيـد بدور
ثم أتبع ذلك بقصيدة عنوانها:
(( روابي العبير ))
هـل تُرى ضـل فـي الحياة طريقي
يـا فــؤادي يـا حيرتي يا رفيقي؟
أم تُرى الشاطئُ البعيد سَرابٌ
وشراعي في بحر وهمٍ عميق؟
بَهُتَ الومض في الفضـاء وغامـت
هالة الأفق في زمان سحيق
أين درب السماء؟ أين الثريا
غرقت في تموجات الرحيق
يوم كان الهوى ندي الأماني
أشقر اللون حافلاً بالبريق
نُهْرِقُ الليل والنجوم العذارى
ثملات من النشيد العريق
يتضاحكن في حياءٍ ودَلٍ
وعفاف ورقةٍ وخُفُوقِ
وعلينا من النعيم ظلالٌ
حفها الضوء وابتسام العشيق
كلما هزنا الهيام انتعشنا
وارتعشنا من العذول الصفيق
نملأ الجو بالهُتاف ونشدو
والعيون العيون في تحديق
أيــن تلك الـرؤى وتلك الأماني
وروابي العبير دنيا العبيق
أتراها في غفوة العمر كانت
أم تراها من الخيال الرقيق
أين عهـد الشباب للحب بحـــر
كلنا بين سَابِحٍ وغَريق
 
ثم أنشد القصيدة التالية وعنوانها:
(( إلى عازف الناي ))
كمسك الختام لما أطرب به السامعين:
أرقص الناي والوتر
وأَحْيِ مـا فــات من ذِكَر
أعد اللحن ربما
يبعث اللحنُ ما اندثر
وَيْح أمسي كأنه
صورٌ زاحمت صور
لونها الورد يانعاً
تملأ السمع والبصر
يرجف القلب خافقاً
كلما طيفها خطر
يعكس النور ظلها
هالة الشمس والقمر
كم ليالٍ بها مضت
وأمانٍ لها غُرَرْ
ونشيد من الهوى
أنطق العود والحجر
وحبيب فديته
بهجة العمر والنظر (7)
وتلال عهدتها
مرتع الأنس والسَمَرْ
وَيْحَ قلبي تأجَّجَت
نار وُجْدٍ به اسْتَعَرْ
ذِكر الأمس ليته
ليتها عادت الذكر
وعندما انتهى المحتفى به من إنشاد أخر قصائده قال:
- يا إخواني أستميحكم عذراً فأنا شاعر مقل، وأرجو أن يلقى هذا الشعر القليل الذي أنشدته القبول وشكراً لكم على إصغائكم.
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1810  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 92 من 118
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الأستاذة صفية بن زقر

رائدة الفن التشكيلي في المملكة، أول من أسست داراُ للرسم والثقافة والتراث في جدة، شاركت في العديد من المعارض المحلية والإقليمية والدولية .