شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة معالي الشيخ عبد الله بلخير ))
ثم تحدث معالي الشيخ عبد الله بلخير مشاركةً منه في الاحتفاء بضيف الاثنينية فقال:
- كما ذكر الأستاذ عيسى خليل صباغ أن الإِذاعة البريطانية باللغة العربية قد بدأت في سنة 1938م، كنت وقتئذٍ طالباً في بيروت وسمعت أنها ستفتتح، وأن من المشاركين في افتتاحها سفير المملكة العربية السعودية الدائم في تلك الأيام الشيخ حافظ وهبة، فتحريت مكاناً أجد فيه مذياعاً خارج حرم الكلية التي كنت منتظماً فيها، وعرفت من الحلاق الذي كنت أتردد عليه أن لديه مذياعاً فذهبت في الوقت الذي حدد لابتداء الإِذاعة إليه وطلبت منه أن يحلق لي شعر رأسي لأتمكن من الاستماع. ولو لم أفعل هذه الحيلة لسمح لي بأن أستمع، فقد كان رجلاً طيباً أرمنياً. ولقد استمتعت بسماع وقائع الافتتاح ولا أزال أتذكر تلك الساعة ومن تكلم فيها، فكان منهم الشيخ حافظ وهبة عن المملكة العربية السعودية، وأحد أمراء اليمن، ومندوب عن لبنان وآخر عن سوريا وغيرهم، لكني لم أسمع فيها صوت الأستاذ عيسى خليل صباغ لأنه لم يصل بعد إلى لندن، ومرت الأيام ورجعنا بعد ذلك في عام 40 إلى المملكة العربية السعودية، وقُدِّر لي كما هو معروف أن ألتحق بالديوان الملكي لأكون مسجلاً ومستمعاً للإِذاعات العربية الأجنبية في ديوان الملك لأتلوها عليه في كل يوم ثلاث مرات.
- وهناك كلفت أنا بإذاعات المحور ومنذ الساعة التي التحقت فيها بالعمل بديوان الملك عبد العزيز، طلب مني الملك أن أتولى مسؤولية الاستماع إلى إذاعات المحور، فكان شغلي الشاغل الاستماع إلى إذاعة برلين، تبدأ البث في الصباح بقراءة القرآن الجميلة من الأستاذ السعدني، لا أزال أتذكر صوته الجميل، وبعد ذلك طبعاً في الظهر، ثم تأتي ثلاث إذاعات في المساء حتى تكمل بعد ذلك خمس إذاعات. وكنت أستمع إليها استماعاً كاملاً بوساطة المذياع الذي يعمل بوساطة بطاريات السيارات، وكان لدينا جهاز خاص لتعبئة تلك (البطاريات) بالطاقة التي تمكننا من الاستماع بوضوح. وقد بدأنا بالاستماع إلى الإِذاعات الألمانية في سنة 40 سنة 41، وكان معظم الناس في العالم متعلقين بالشيخ هتلر، ومعجبين بيونس البحري، وكنت أحد أولئك. وقد سبق لي شخصياً أن تعرفت عليه عندما جاء إلى المملكة وفي الليلة التي هرب فيها من بغداد، ملتحقاً بإذاعة برلين سنة 1939م لأن حكومة العراق في ذلك الوقت قالت إن يونس البحري الذي أثار الناس في الموصل بعد مقتل الملك غازي، فاعتدوا على القنصل البريطاني وقتلوه، لقد ساعده على الهروب السفير الألماني الشهير في بغداد تلك الأيام الهر جروبا، وهو أحد أعمدة السلك السياسي الألماني قبل الحرب في العالم العربي، وبوصوله إلى ألمانيا استلم مذياع برلين بصوته الجهوري الذي يعرفه طبعاً الشيوخ في هذا المجلس وقد لا يعرفه الشباب، وكان فصيحاً وكان زنديقاً، وكان مذيعاً متهكماً، وقد استقطب جيش هتلر في تلك الأيام العالم العربي لقوته.
- فقد انساح في أوروبا كلها، استولى على أعظم دولة قوية في البر في تلك الأيام وهي فرنسا في 14 يوماً، وأتى على لوكسمبرج، وأتى على بلجيكا وهولندا في 3 أيام، وعلى بولندا في أسبوعين، وعلى.. إلخ.. إلخ فكان العالم كله مع هذا السيل المتدفق والطوفان الصخَّاب الذي لا يأتي على شيء، إلاَّ وقضى عليه. وكنت أسجل الأخبار التي أسمعها خطياً على الورق لعدم وجود أجهزة تسجيل في ذلك الوقت، وقد نجم عن ذلك فساد خطي بعد أن كان جميلاً. وقلت للأستاذ الزيدان ذلك ذات ليلة فقال رأساً: إذا كانت الإِذاعة قد أفسدت خطك، فقد أحسنت حظك، حتى أصبحت الآن لا أعرف أن أقرأ ما أكتب. وفي تلك الفترة التي ملك فيها يونس بحري آذان المستمعين من العالم العربي ومشاعرهم، بما يذيعه بصوته الجهوري من أخبار الجيش الألماني بزغ في إذاعة لندن ثلاثة كواكب يأتي في طليعتهم المحتفى به الأستاذ عيسى خليل صباغ، وأما الثاني فمحمد الغزاوي، والثالث هو أحمد كمال سرور. وكنا نتعاقب الاستماع إليهم، فكلما أذاعوا شيئاً يرد عليهم يونس بحري من إذاعة برلين رداً قاسياً، ويعمل فيهم ما لا يعمل الحداد في السندان الأحمر الذي يضرب عليه بين يديه، وكنا نفرح، ونشمت كيف يستطيع هؤلاء أن يصنعوا من الفسيخ شربات، وما الذي سيقولونه للعالم العربي، والعالم العربي بأسره ضدهم وكلهم مع يونس بحري ومع هتلر، ومع هذا السيل العرم من القوات؟ وكانوا ثابتين في مواقعهم ثبات صخرة جبل طارق، وفي كل مساء بعد أن يعلن يونس بحري البلاغ الرسمي ويلقي تعليقه على الأخبار، أقول في نفسي ما الذي سيقوله مذيعو لندن، وما هي إلاَّ لحظات حتى يأتي الرد الرصين بلسان عيسى خليل صباغ محللاً لتلك الأخبار.
- في عام 43 كنت مع الملك فيصل ومع الملك خالد رحمهما الله في زيارة للولايات المتحدة، ثم عدنا بعدها مباشرة إلى لندن في زيارة رسمية لبريطانيا، وكانت الحرب في أشد أدوارها، وكانت الطائرات الألمانية تغزو إنجلترا ولندن بالذات، 7 أو 8 مرات في كل 24 ساعة، وبدأ ما يسمى الطائرات الموجهة بدون طيارين، وكانت الدنيا مقشعرة لكني شخصياً كنت فرحاً لوجودي بلندن، فرحاً لأنني قررت الالتقاء بالفرسان الثلاثة وهم: الأستاذ صباغ، والأستاذ الغزاوي، والأستاذ أحمد كمال سرور لأني أنا أمشي معهم كل يوم وأسمعهم، وأتعرف عليهم.
- وفي تلك الزيارة التي رافقت فيها الملك فيصل والملك خالد تغمدهما الله برحمته زرت بصحبتهما محطة ووترلو المشهورة، ووجدنا الناس يقبل بعضهم بعضاً، ويهنئ بعضهم بعضاً لإِضاءة أنوار المحطة مولعة إكراماً للملك فيصل. وبين المستقبلين للملك فيصل والملك خالد لمحت السيد عيسى خليل صباغ مندوباً من قبل إذاعة BBC ولما كانت تلك هي المرة الأولى التي أراه فيها، أسرعت إليه وعرفته بنفسي.
- ثم ذهبنا بعد ذلك لزيارة إلى BBC في زيارة رسمية مع الملك فيصل، واستقبلنا البروفيسور (Gibb) وأساتذة اللغة العربية وأعمدة الإِذاعة البريطانية، وكان من حسن الحظ أن مبنى إذاعة BBC لم يصب بأذى. وبعد زيارة الملك فيصل للإِذاعة البريطانية سئل عدة أسئلة أجاب عليها بحكمته ولباقته، وعندما سألوه عن مدى كيفية تلقّي العالم العربي، لإِذاعتهم ومذيعيهم قال لهم: اسألوا عبد الله، فسألني البروفيسور جب بقوله: ما رأيك في مذيعينا؟ فأجبته: إن فرسانكم الثلاثة الصباغ، والغزاوي، وسرور صنعوا لكم من الفسيخ شربات، وإن هؤلاء يسبحون ضد التيار، فرد علي باعتزاز قائلاً: ولكننا سنصل إلى الهدف. فقلت له: هذه أحلام يقظة.
- وعندما جاء الأستاذ عيسى بعد ذلك إلى السعودية وكنت معه كثيراً أخرج فيلماً عن الملك عبد العزيز وعن المَصْمك، وكيف فتح الرياض، وبذل فيه جهداً كبيراً ثم تلاقينا مرات كثيرة. في الختام أرحب بالأستاذ الصديق العزيز وأهلاً وسهلاً به.
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1139  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 56 من 118
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء التاسع - رسائل تحية وإشادة بالإصدارات: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج