شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المقدمـــــة
أحمدك اللهم كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأصلي وأسلم على خير خلقك، حبيبك وصفيك، سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين.
ما أسعدنا بربيع الحرف الذي يمس بيديه رياض الإبداع فتورق، وتزهر، وتثمر، وتغمر بالشذى الفوَّاح كل دروب العطاء في بيادر الأدب والفكر.. وكم يسرني أن ينبت هذا المهرجان وردة في إضمامة الوفاء، تعطِّر بموفور الود والمحبة والإخاء الجزء التاسع عشر من "سلسلة الاثنينية" الذي أشرف بوضعه بين يديكم.. فقد توطدت العلاقة ولله الحمد بين هذا المنتدى الأدبي والقارئ الكريم بما قد ينفي الحاجـة إلى كتابة مقدمة لعمل صار في حكم المتواتر، والمتصل لحمة وسداة مع ما سبق طرحه، بيد أن العادة جرت على أن أسعد بلقاء القارئ المفضال من خلال مقدمة كل جزء من أجزاء هذه السلسلة أطرح عبرها الملامح الرئيسة للجزء الذي بين يديه، باعتبار أن المادة كفيلة بشرح نفسها والتفاعل مع مشاعره، والسياحة معه، بل الولوج إلى ساحات الحوار مع ضيوفنا الأكارم الذين يشرفوننا بتكريمهم، والاستزادة من فضلهم وغزير علمهم وأدبهم وواسع مداركهم.. ثم استشراف ما قد يجد بمشيئة الله على أرض الواقع، وفي ساحة "الاثنينية" وهي تسعى دائماً للتطور والارتقاء نحو الأفضل.
إن صدور هذا الجزء يمثل مفصلاً مهماً في نشاط "الاثنينية".. فبصدوره تكون اثنينيتكم قد أكملـت عشرين ربيعـاً مـن عطائها الموسمـي منـذ ميلادها فـي 22/1/1403هـ الموافـق 8/11/1982م.. مرت بكل بهائها ونورها ونوارها، وبتوفيق الحكيـم الخبير تشكَّل أول منتدى أدبي توثيقي عبر التاريخ يسجل بالصوت والصورة والكلمة المقروءة فعاليات التكريم الذي يقلده أعناق بعض المبدعين في حركة تفاعلية مزدوجة بين من يسعد بتكريمهم ورواده الكرام، فيما أحاول جاهداً بحيادية ووسطية وشفافية تتسم بالتسامي والرحابة الفكرية والثقافية أن ينأى عن أية صبغة سياسية أو حزبية أو أيديولوجية ضيقة.. حيث تستمد هذه اللقاءات وهجها وألقها الفكري والثقافي والأدبي من الحفل الذي كان يعقده سيدي الوالد -رحمه الله- على ضفاف موسم الحج من كل عام في الليلة الثانية من ليالي عيد الأضحى المبارك على شرف حجاج بيت الله الحرام من شعراء وأدباء وكتَّاب ومفكري الأمة الإسلامية.. بالإضافة إلى الليالي والصباحات المشرقة بنور الكلمة التي كانت تعقد بدارته بمكة المكرمة، ومكتبه بجريدة "أم القرى" التي كان رئيساً لتحريرها ومديراً لمطبعتها.
لم يكن طريق "الاثنينية" كله مفروشاً بالورود، شأن أي عمل ثقافي اجتماعي عام، فالأمر لا يخلو من مشقة في وضع برامجها ومتابعة تنفيذها، كما أن استقطاب ضيوفها الأفاضل رغم شواغلهم وارتباطاتهم المتعددة يحتاج دون شك إلى جهود تستحق أن تبذل لما نتوخاه من فوائد جمَّة وآثار محمودة لهذه اللقاءات التي قد لا تتكرر بذات العفوية والحميمية، والتي سيبقى أريجها بإذن الله وتوفيقه متداولاً من جيل إلى آخر من خلال الكلمة المطبوعة، وأساليب التوثيق الأخرى التي أخذنا بأسبابها، رغم الكثير من العقبات التي كنا نتجاوزها بالصبر والمشورة.
لقد سعت "الاثنينية" بجهد المقلّ للإسهام في إرساء قاعدة التواصل بين مثقفي الدول العربية، فالتأمت القلوب على تكريم جمع من رجالات العلم والأدب والفكر ومختلف ضروب الإبداع الإنساني، وكم أسعدني أن يجتمع محبو الحرف في رحاب "الاثنينية" من شرق وغرب الوطن العربي محققين بذلك جزءاً من هدف نبيل وغاية عزيزة على نفوسنا جميعاً، مع مساهمة مشكورة من بعض أطراف العالم الإسلامي الكبير، فالتقت الأفئدة على كلمة سواء، وكان تكريم بعض الشعراء والأدباء ومبدعي فن الرواية والقصة القصيرة وغيرها من روافد العطاء وخدمة اللغة العربية على أيدي أساتذة نوابغ من أقصى المشرق العربي إلى أقصى مغربه، يمثل أنموذجاً مميزاً لاجتماع أبناء الأمة على الخير، والسعي لترسيخ قناعاتنا أن تبقى هذه الأمة أبداً كما أرادها الحق سبحانه وتعالى خير أمة أخرجت للناس.
وفي إطار التواصل بين جناحي العالم العربي شرقاً وغرباً، شرفنا بتكريم معالي الأستاذ الدكتور عباس الجراري، مستشار جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، والمعروف بعميد الأدب المغربي، ومن خلال حفل تكريمه بتاريخ 6/2/1422هـ الموافق 30/4/2001م، جـرت توأمة "الاثنينية" و"النادي الجراري" بالمغرب الشقيق.. وبالتالي كرمنا في هذا الموسم سعادة الأستاذ الدكتور حسن جلاب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة القرويين بمراكش،، ونأمل أن يستمر هذا التواصل بصورة دورية لتمتين أواصر الإخاء لفتح نوافذ جديدة وطروحات متعددة لحوار ثقافي بين مختلف مدارس الفكر والأدب في الوطن العربي، ومما زاد هذه المناسبة ألقاً وبهاء الخطاب الضافي الذي شرفني به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، ونقله إليَّ سعادة قنصل عام المملكة المغربية بجدة الأستاذ عبد الكامل دينية، سعيداً بعرض نسخة منه بعد هذه المقدمة، فهو يرمز بكلماته القيّمة وأسلوبه الرفيع إلى موقع الثقافة والأدب ومكانتهما الأثيرة في نفس جلالته، حفظه الله، ويطيب لي أن أهديه إلى كل الحادبين على خدمة قضايانا المصيرية من خلال الثقافة والفكر والأدب.
ومن حسن الطالع أن يأتي هذا الجزء من سلسلة "الاثنينية" في الوقت الذي تدور فيه عجلة عمل كبير تحضيراً للاحتفاء بمناسبة اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة العربية للعام 2004م.. وهي مناسـبة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق اثنينيتكم للمساهمة فيها بما يليق بجلال وعظمة وقدسية هذه الأرض المباركة.. وفي هذا الإطار يتم الإعداد الآن لطرح مجموعة من مؤلفات بعض رواد كتاب "وحي الصحراء" الذي أصدره والدي (رحمه الله) بمشاركة صديقه معالي أستاذنا الشيخ عبد الله بلخير عام 1350هـ وضم الكتاب نماذج لإبداعات بعض الرواد الذين يمثلون جانباً من ذؤابة مثقفي عصرهم.. والغرض من جمع هذا التراث حفظه للأجيال القادمة لأنه يمثل مرحلة مهمة في تطورنا الأدبي، وبعضها قد ينطوي على مفاجآت كبيرة من ناحية الكم والكيف، ومازالت الجهود تتلاحق للحصول على مزيد من إبداعات أولئك الأساتذة الأفاضل، وقد شجعني على المضي في هذا الطريق الدعم والقبول الذي وجدته من خلال إصدارات تمت في هذا الاتجاه منها كتابان عن معالي الشيخ عبد الله بلخير بعنوان "عبد الله بلخير شاعر الأصالة والملاحم العربية والإسلامية" للأستاذ محمود ردَّاوي، و"عبد الله بلخير يتذكر" للدكتور خالد باطرفي.. تلاهما كتابان عن والدي (رحمه الله) أولهما بعنوان "الغربال" والآخر كتاب "المجموعة الكاملة لآثار الأديب السعودي محمد سعيد عبد المقصود خوجه" كلاهما للأستاذ حسين عاتق الغريبي، وأخيراً كتاب الأعمال الكاملة لمعالي الشيخ أحمد بن إبراهيم الغزاوي (6 مجلدات)، والذي شرفت بتصحيحه وتنقيحه وتدقيقه.. وسوف يستمر التواصل مع ذوي الشأن، عائلات وأصدقاء الأدباء المعنيين، للحصول على أكبر قدر من تراثهم لأنه تراث أمة، وليس ملكاً لشخص دون آخر، وقد أثمرت الجهود خيراً بحمد الله وتوفيقه إذ يجري إعداد الأعمال الكاملة لأساتذتنا الأفاضل السيد أحمد العربي، وحسين عبد الله سراج، وعبد الحق النقشبندي، وعبد الحميد عنبر.. كما سيتم الإعلان عبر الصحف للحصول على مزيد من نتاج هؤلاء الأدباء وغيرهم من الرواد الذين أسهموا في كتاب "وحي الصحراء" مع الأخذ بكافة الأسباب بمشيئة الله لتأطير هذا الأمر بما يخدم مصلحة الوطن والثقافة والأدب.
وفي ذات السياق نسعد بتكريس جهودنا للاستفادة من معطيات العصر وتوظيفها لخدمة الكلمة ورجالاتها، فتخرج "الاثنينية" لروادها بثوب قشيب على شبكة الانترنت وتطـل عليهم من موقعها: www.Alithnainya.com بكل فعالياتها بأجزائها التسعة عشر عن عشرين عاماً (احتجبت الاثنينية عام 1411هـ/ وبعض عام 1991م تضامناً مع شـعب الكويت الشقيق إبان محنة الاحتلال العراقي) وستصدر إلكترونياً كعمل تجريبي يتكامل بصورة نهائية مع احتفالية تدشين فعاليات مكة المكرمة عاصمة للثقافة العربية، وغني عن القول ترحيبنا بكل إضافة ترونها ويمكن الأخذ بها عملياً لتحسين هذا الموقع والنهوض به لمواكبة المتغيرات الكثيرة التي تصب كل يوم في عالم النشـر الالكتروني.. وسيضم الموقع أيضاً كل الإصدارات التي نُشرت تحت مظلة (كتاب الاثنينية) وتشمل ثلاثة وعشرين عنواناً في ثلاثة وثلاثين مجلداً.
والاثنينية ماضية في طريقها الذي رسمته منذ عشرين عاماً.. تبحث دائماً عن إضافات تثريها ولا تخرج بها عن إطارها العام، فكانت فكرة (جائزة الاثنينية) قيد البحث والتمحيص والتدارس والتشاور مع ثلة من كبار الأدباء والمفكرين لتنضج على نار هادئة وتواكب أيضاً بمشيئة الله انطلاقة مهرجان اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة العربية.. ولديَّ فكرة موازية لترسيخ "الاثنينية" كمنتدى ثقافي أدبي في بلد الفائز الأول، بما يتفق وعادات وتقاليد ذلك البلد وما يراه رجالات علمه وأدبائه، على أن تقوم "الاثنينية" الأم بدورها في تقديم خبرتها والتوأمة بينها وبين نظيراتها.
إن إطار "الاثنينية" العام الذي لا يخرج عن التكريم والتوثيق وكلمة الشكر التي نزجيها بكل الحب للمحتفى بهم في مجال الأدب والفكر والثقافة والكلمة بصفة عامة، قد تنداح دائرته من وقت لآخر لتشمل تكريم بعض الشخصيات ذات الأثر البارز والبصمات والواضحة في مجتمعهم، فمظلة العطاء واسعة، ومضمار الإبداع رحب يتسابق فيه كل الرجال الذين وهبوا أنفسهم لخدمة أوطانهم ومواطنيهم من خلال مصالحهم التي ينصهر فيها الهم الخاص والعام في سبيكة واحدة هي العطاء والتطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي في أروع صوره وأجمل معانيه.. وعليه يسعدنا أن نلتقي خلال المواسم القادمة بمشيئة الله ببعض هؤلاء الرجال الأفاضل، الذين قدموا الكثير في ميادين الطب، والهندسة، والمال والأعمال، وغيرها من منجزات مميزة على مستوى الدولة، تفرض نفسها بين حين وآخر، فنجد من واجبنا أن نكرمهم على ما قدموا لأوطانهم، ونشد على أيديهم، ونوثق بالكلمة والصورة والصوت تجاربهم وذكرياتهم لأنها لم تعد ملكهم فقط، بل أضحت شائعة للكل بتداخل الخاص في العام لخير وخدمة المجتمع، وبما يتفق وأهداف "الاثنينية" وإطارها العام.. ولا يعني هذا العمل إقصاء الآخرين بأي شكل من الأشكال، بل هو تكريم قطاع كامل في فرد، كأنموذج لرجل قدم عملاً مشرفاً يستحق الثناء والتقدير والوفاء لأنهم غرسوا الوفاء، وحق لهم قطف ثمارهم اليانعة ولهم الفضل.
كما تسرني الإشارة إلى أن الظروف قد تهيأت بحمد الله لتسهم المرأة في "الاثنينية" بما تستحق عن جدارة واقتدار، فقد أثبتت دوماً أنها ينبوع عطاء ثقافي لا ينضب.. وسوف تشهد مواسمنا القادمة بإذن الله مشاركة المرأة المثقفة لأخيها الرجل عن طريق دوائر تلفزيونية مغلقة، لتسأل وتحاور وتفيد وتستفيد، كما يحدث في الجامعات وفي كثير من اللقاءات، ونأمل أن نسعد أيضاً بتكريم بعض المبدعات، وإتاحة الفرصة لهن لإدارة الحوار بما يتفق وتعاليمنا الدينية، وعاداتنا، وتقاليدنا.
هذه مبشرات رأيت أن أسوقها بين يدي القارئ الكريم راجياً الله عز وجل أن يجعله عملاً متقبلاً لوجهه الكريم وينفع به المسلمين.. والشكر أجزله لأساتذتنا الكبار الذين منحونا شرف تكريمهم والاحتفاء بهم، وأسمعونا حلو حديثهم، وجميل ذكرياتهم، وأمتعونا بثمار تجاربهم الثرة.. مضحّين في سبيل ذلك بالكثير من وقتهم، وجهدهم، وراحتهم.. ذلك أن قدر الكبار أن يظلوا كباراً.. فجزاهم الله عنا كل خير.. والشكر موصول للأساتذة الذين شاركوا بكلماتهم، ومداخلاتهم، ومساهمتهم في الحوار مع المحتفى بهم، وكل الذين أسعدونا بحضور هذه اللقاءات الماتعة.
والله من وراء القصد، وهو نعم المولى ونعم النصير.
جدة : جماد الثاني 1423هـ / أغسطس 2002م عبد المقصود محمد سعيد خوجة.
 
طباعة تحميل
 القراءات :3412  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 145
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج