شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المقـَدّمَة
الإنسان في سعيه نحو الكمال لم يقف قط في حدود المادي أو الممكن، بل كان دائب السعي نحو ملء الجانب الروحي في نفسه، والنوراني في شفافية ذاته، والتحليق في فضاءات وجدانه.. من هنا كانت للكلمة مكانة سامية في أعماق النفس البشرية، لأنها تربطها بكل ما هو سماوي في تكوينها، ومنذ بدء الخليقة عمل الإنسان جاهداً على تهذيب لغته من محض صراخ أملته بيئته التي تتعامل مع الغابة والصحراء والكهوف.. فتدرج بها نحو التشذيب والتهذيب والتأدب حتى بلغت أوج عطائها عبر بحور الشعر المختلفة، وأغراضه المتنوعة، وعندما ظل يتطلع نحو المزيد من الكمال، لم يجد ما يعينه في عالمه الأرضي على ما ينهض به نحو آفاق الكمال، إلى أن جاءه الفرج من فوق سبع سماوات، عندما هبت نسمات الرحمة الإلهية بالوحي القرآني على سيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فكانت معجزة الكلمة، وقمة البلاغة، وروعة الأداء.. وبالقرآن وحده امتلأ الفراغ الإنساني تجاه الكلمة، ولكنها ظلت هاجسه في الارتباط بها قلباً وقالباً، ومنحها من وقته وعنايته ما لم يمنحه لأي نشاط آخر.
وأحسب أن الذي حدا بي لمواصلة مسيرة سلسلة "الاثنينية" التي شرفت بنشر اثني عشر جزءاً من عطائها، كان ولا زال حب الكلمة.. وقد ساهم كثير من أصحاب الفضل من علماء وصحفيين ومفكرين وأدباء وشعراء في هذا العطاء الذي يشكل النسيج المميز للاثنينية، وبالرغم من أن احتفالية الاثنينية بضيوفها وفرسانها الأكارم ذات نمط واحد، إلا أن تنوعها ينبع من تفرد كل أمسية عن غيرها، وليس ذلك بغريب عندما نشاهد الحقول والبيادر في العالم كله تتفق حول نمطية الإعداد والشكل.. غير أن مضمونها وعطاءها جد مختلف، بالرغم من أنها تسقى بماء واحد إلا أن بعضها يفضل الآخر في الأُكل، والمنظر، والترتيب، وكل التفاصيل التي تحتفظ بغاية الخصوصية، كذلك نجد لقاءات "الاثنينية" متشابهة من حيث الهيئة والإخراج، ولكنها ذات ثمار يانعة مختلفة المذاق، وتغذي كلها في النهاية الحب الأبدي للجانب الإبداعي في حياة معظم الناس.
وفي هذا الإطار تتفتح أزاهير الجزء (الثالث عشر) الذي أتشرف بوضعه بين يديكم، ويضم عصارة تجارب كوكبة من خيرة العلماء والأدباء والمبدعين في شتى مجالات العطاء الإنساني، ولكل منهم بعده الخاص، وبصماته التي تركت أثراً واضحاً في المجال الذي عمل به، وأسهم من خلاله في رقي وتطور مجتمعه.. ومنهم من تخطى الحدود الجغرافية ليطل على العالم الواسع عبر مختلف أجهزة الاتصال والفضائيات، ويسهم بآرائه وأفكاره في إثراء القاعدة المعلوماتية لقطاع كبير من المهتمين بمختلف الدول العربية والإسلامية.
ومن حسن الطالع أن أفردت الاثنينية جانباً من أمسياتها للقاء بعض هؤلاء الأساتذة الكبار، وأتاحت لروادها الكرام نافذة أطلوا من خلالها على من يتابعون علمهم وفضلهم، وبالتالي توثيق مسيرتهم العلمية والعملية وطرح نماذج من إبداعاتهم التي تعطي مؤشرات لنتاجهم، وتشكل مرجعاً لمن يريد المزيد من الإطلاع، ولمن يرغب في التوسع والاستزادة من معينهم الرقراق.
والقارئ الذي سيتابع فصول هذا الجزء سيجد من خلاله كثيراً من ألوان الطيف، فبجانب الشعر الرقراق سيقف على ذكريات حميمة ضاربة في أعماق النفس، وينتقل من بوح الشاعر والصحفي إلى التعرف على الطبيب في عالمه، والعالم في ميدان الدعوة ووهج النضال وأيام من الكفاح.. ثم هناك صفحات من حديث الاقتصاد بأسلوب الأديب، وكيف تكون رؤية من ساهم في اتخاذ بعض القرارات الهامة عندما تمر عليها الليالي وتصبح في خلفية الأحداث؟ ولن تخلو فسيفساء الصورة من عصامية بعض الضيوف الذين صمدوا في وجه أصعب المواقف وسطروا نجاحاتهم بأحرف من نور، وبين دفتي الكتاب حقب من التاريخ والآثار والقصص الرائعة التي تكشف مخزوناً هائلاً من التراث العريق، وتنسج خيوط الخيال للبحث والتنقيب بين كتب الآثار والحضارات البائدة، وهناك الكثير مما لا يمكن إيجازه في عبارات قلائل، بل يتطلب فرد القلاع والإبحار نحو لجة الإبداع الذي أكرمنا به هؤلاء الأساتذة الأفاضل.
وإذ أضع بين يديكم هذا الجزء، أتمنى أن تجدوا فيه ما لم يسطر في كتاب سابق، لأن "الاثنينية" تسعى - ضمن ما تسعى إليه - نحو أخذ الذكريات والمعلومات شفاهة من المحتفى به والأساتذة الحضور، وعرضها بكل أمانة دون إضافة أو حذف، مما يشكل مصدراً وثائقياً مميزاً، ويعكس الجو الاحتفالي الذي نسعد به في ذات الوقت حين نلتقي بهؤلاء المبدعين الذين وهبوا جهدهم ووقتهم للعلم والعطاء.
هكذا يهب العلم، وتهب الحياة العلم لمن سلك به درباً، واتخذه منهجاً وأسلوباً، واسأل الله العلي العظيم أن يمتع من شرفونا بلقائهم بالصحة والعافية ودوام التوفيق، ويجعل ما قدموا في ميزان حسناتهم، وأن تجدوا أيضاً من خلال هذا الكتاب الفائدة والمتعة، والتواصل مع أجمل الذكريات التي يضوع عطرها ليسكن الحاضر، ويشع سنىً يستشرف آفاق المستقبل.. والشكر للجميع، والله الموفق.
عَبد المقصُود محمّد سَعيد خوجَه.
جدة: ربيع الأول 1420هـ - يوليو 1999م.
 
طباعة تحميل
 القراءات :2436  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 187
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.