شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

الرئيسية > كتاب الاثنينية > كلمات معالي الدكتور محمد عبده يماني في الاثنينية > في حفل تكريم فضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
 
((في حفل تكريم فضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي)) (1)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام، وبعث إلينا خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.
نحمد الله على هذه الليلة الطيبة المباركة، والتي تأتي مسك الختام للاثنينية في هذا الموسم وأي ختام أفضل من هذا الختام لرجل من أهل العلم والخير والفكر والأدب، وينطبق علينا في هذه الليلة ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ (آل عمران: 34) فهذا أخي الأستاذ عبد المقصود خوجه وفقه الله لعقد هذه الاجتماعات تأسياً بوالده الأديب الراحل تغمده الله برحمته، وهذا رجل فضل وعلم نستقبله الليلة، شيخنا الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، ومتى؟ في هذا اليوم المبارك، في يوم الاثنين، اليوم الذي فرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال هذا يوم ولدت فيه، وفي هذا الشهر، شعبان، الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شعبان شهري، فيه أنزلت الآية إنَّ اللهَ ومَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب: 56) وفي هذا الشهر تحولت القبلة، أكرمه الله، فَلَنُولِّينَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا (البقرة: 144).
فالحمد لله على هذا الاجتماع الطيب المبارك، مع رجل من رجال العلم، أنا من الرجال الذين تتبعوا سيرته لأنني عندما بدأت أكتب أول كتبي ((علموا أولادكم محبة رسول الله))، ثم كتابي ((علموا أولادكم حب آل بيت رسول الله)) وجدت في فقه السيرة الذي أكرمه الله بتأليفه خير قائد وخير معين، فجزاه الله خير الجزاء، لكن ما استرعى انتباهي في مسيرة شيخنا الجليل الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي أنه رجل ثبت على الحق، ففي خضم الصراع الذي قد يكون البعض منكم تابعه، أيام الحوار الجاد والصراع الشجاع مع الملاحدة ومع الشيوعيين، كان جريئاً وصريحاً وحكيماً في نفس الوقت ولكنه لم يجامل أبداً، وفي ذلك الوقت كان من يصارع هؤلاء يعتبر كمن يضع رقبته في يد السياف، لكنه ثبت، وعندما فر من فر وهم في جملتهم من المعذورين، أيام البلايا والرزايا، ثبت الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، وأدى الأمانة وعالج بحكمة وموعظة حسنة قضايا أساسية وجوهرية فجزاه الله خير الجزاء.
إننا أيها الإخوة عندما نكرم الليلة هذا الأستاذ الدكتور الإنسان فإننا نلتفت إلى توجيهات المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بإكرام مثل هؤلاء العلماء وتقديرهم وخصهم ربهم سبحانه وتعالى بقوله: إِنمَّاَ يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ (فاطر: 28) وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، ويقول صلى الله عليه وسلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، قضايا جوهرية يطرحها المصطفى ليعلّمنا الواجب نحو أمثال هؤلاء الناس، هذا الرجل الذي فرحنا بمقدمه، لأنه تاريخ مشرق وعمل صالح، وصل إلينا ما وصل من كتبه وحرصنا على البعض ونسأل الله أن يكون في مجيئه هذا ما يسر لنا أن نحصل على البقية الباقية منها، لكنني أقول كلمة حق، إن هذا الرجل الذي تتلمذ على والده وعلى أصدقاء والده وعلى زملاء والده أمثال المرحوم الشيخ حسن حبنكة الميداني، ومن يعرف تاريخ هذا الرجل يعرف ماذا يعني هذا التاريخ المشرق الذي نستقبل اليوم رجلاً من رجالاته، إن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي حرص في شجاعة على أن يبدي رأيه دون مجاملة حتى لبعض من يعتز بهم كأصدقاء أو كإخوة أو كزملاء، كان صريحاً واضحاً يبدي رأيه في غير تردد وهذه صفة من صفات الذين يدافعون في الحق وكما علمه والده، في السيرة ذكرت، أنه قال له اسأل الله يا بني أن يحسن نيتك، وأن يوفقك إلى القصد إلى الله، ووالله لو كنت أعلم، أبوه يقول له: لو كنت أعلم أن في عملك في كنس الشوارع ما يحقق هذا لما ترددت لحظة في أن أدفعكَ إليه. رجال إن شاء الله ممن صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (الأحزاب: 23).
الحمد لله على هذه الليلة الطيبة المباركة، نستقطب ونستقدم ونتشرف فيها بلقاء رجل من رجال الأمة، من أعلامها، من مفكريها، من علمائها، ونسأل الله أن يبارك في عمره وفي علمه وأن ينفعنا بمثل آدابه وأعماله وأن يوفق من لم يطلع على هذه الأعمال أن يبادر للاطلاع عليها، تتنفس فيها عبير السيرة النبوية، ففي فقه السيرة تشعر، أنك مع رجل يحب هذه السيرة ويتفنن في عرضها بأمانة وصدق وتوثيق صحيح، إنني ما تعودت كما عرفتم أن أتكلم إلا دقيقة أو نحوها ولكني اليوم أمام بحر زاخر متلاطم الأمواج، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيه وفي علمه وأن يجمعنا به دائماً على الخير إنه على كل شيء قدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
طباعة
 القراءات :639  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 52 من 142
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج