شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
كلمة الناشر
بقلم: عبد المقصود محمد سعيد خوجه
إذا كان حب المكان بالمكين، فإن مكة المكرمة والمدينة المنورة تحظيان بحب ملايين القلوب التي تهفو إليهما من كل حدب وصوب.. غير أن هناك فئة من الناس اختصها الحق سبحانه وتعالى بقوة التعبير عن مكنون أنفسها، شعراً أو نثراً، دون عناء البحث عن الشوارد ووعثاء تكلف الخواطر، ومن الناس من لا يرضى بغير (المجاورة ) تعبيراً حسياً عن حبه للالتصاق بالأرض التي يسري عشقها في عروقه.. وقد خبرت أصنافاً من البشر ممن هاموا حباً بالحرمين الشريفين، إلا أن معرفتي بالأستاذ الدكتور عاصم حمدان جعلتني أقف على أنموذج فريد في حب ((المدينة المنورة)) على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
إن تفصيل ما أجملت عن ذلك الحب الكبير يستدعي الغوص في الأعمال الكاملة للأستاذ الدكتور عاصم حمدان علي التي أشرف بنشرها في المجموعة التي بين أيديكم، ضمن سلسلة (كتاب الاثنينية ).. فكاتبنا المعروف، عاشق تراث المدينة المنورة، أكاديمي جاد ((أستاذ النقد الأدبي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة))، وأديب ذائع الصيت، وصحفي مطبوع، وظف له مواهبه المتعددة لخدمة مدينة رسول صلى الله عليه وسلم.. والمتتبع لأعماله يجد أنها نابعة من قلب مفعم بذلك الحب الخالد الذي يعمر فؤاده ويفيض على جوارحه، فهو صاحب عبارة مشرقة، وأسلوب سلس في التعبير عن ذاته مما يمكنه من الوصول إلى المتلقي عبر أقرب نقطتين، إذ ليس بين القلب والقلب رسول كما يقال، وهل منا إلا ذلك المشوق الذي يقبل أرضاً وطأتها أقدام الحبيب صلى الله عليه وسلم ؟
ولا يقف كاتبنا الكبير عند حدود العرض الفكري والتناول الأكاديمي لكثير من الظواهر الأدبية والاجتماعية، بل نجده دائماً يسعى لأعمال الأسلوب التحليلي والمنطقي لسبر غور أي ظاهرة، والخروج بجواهر الفكر من لجج العواطف التي قد لا تحمل أكثر من رسم لواقع الحال، غير أن التحليل العميق وفق معايير أكاديمية صارمة يمثل عبقرية الأداء التي تستقرئ كل حالة، وتشخص المرض، لتسهم في العبور نحو بر الأمان وتسعى لتشكيل قاعدة بيانات قد تساعد صانع القرار أو من بيده الحل والعقد على ترتيب الأمور بموجب قراءة هادئة توضح أبعاد أي ظاهرة أو أزمة اجتماعية تمس الاستقرار والأمن والأمان.
بالإضافة إلى ذلك شارك أستاذنا الكبير بعدد من المؤلفات القيمة التي أرخت للمجتمع المدني، ورسمت من تاريخ المدينة المنورة لوحات ذات ألق وعبق نادرين، حتى يخيل للقارئ أنه يسعى بين أزقة وحواري تلك الأحياء التي تتنفس الحب، وينظر إلى أسطح المنازل المتقاربة في سكون الليل وهدأة السحر، ويجالس سكانها ويسمع حواراتهم الهادئة.. إنها أنفاس مقتبسة من عمق أصالة وطيبة الناس الذين طيبتهم طيبة الطيبة، فكانوا وما زالوا عنواناً للآداب الإسلامية السامية.
 
إن الأستاذ الدكتور عاصم حمدان يتمتع بمقدرة فائقة على توصيل فكره للمتلقي سواء عن طريق مخاطبته مباشرة، أو بمقال صحفي، أو من خلال أجهزة الإعلام المختلفة، فهو في كل الأحوال متفرد ومميز بقوة المنطق، وحضور البديهة، وثراء المعلومة.. وهو مستمع جيد يستوعب بمقدرة فائقة كل المتغيرات ويحلل بهدوء ما يثار من شبهات ثم يرسل الرد الشافي معتمداً على كنوز المعارف التي يختزنها في ذاكرته القوية أو بين محتويات مكتبته الخاصة، أو مصادر المعلومات التي يستطيع الوصول إليها في وقت وجيز.
هذا الحب الكبير الذي يحمله كاتبنا الأنيق بين جوانحه للأدب والثقافة دفعه لتعلم اللغة الإنجليزية في معقلها.. فنهل من معين الأدب المقارن وتمثل ما درس وعلم، ثم أنجز بعض المؤلفات باللغة الإنجليزية إسهاماً مشكوراً في توسيع آفاق المعرفة الإنسانية وتطوير أساليب البحث العلمي.
وبجانب إبداعاته الأدبية والفكرية، يقف أستاذنا عاصم بصبر وصلابة كمواطن يشعر بآمال وآلام أبناء وطنه فيقدم ما يستطيع من جاه ومعارف وقنوات تواصل للمشي في حاجة إخوانه، وليس ذلك بغريب عن أستاذ كبير اختلطت ذرات كيانه بأدب النبوة، فهو بالرغم من علو شأنه في ميدان الثقافة والفكر والأدب، إلا أنه لم يعرف من الأبراج العاجية غير اسمها.. فهو من جيل القنطرة، ذلك الجيل الذي ارتشف قطرات النجاح والتواضع وحب العلم من مجالس الروّاد الأفاضل الذين أسسوا صرح عطائهم على قاعدة صلبة من العلم والحب وقوة الإرادة، فكانوا أبداً سادات خير وأرباب حجى وقامات سامقات وأشجار باسقات آتت أكلها كخير ما يكون الخير من المنبت الحسن.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع المسلمين بهذه المجموعة الكاملة التي هي ثمرة إنجاز ابن بار من ابناء المدينة المنورة، وتأتي في إطار احتفاء ((الاثنينية)) بمناسبة اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية، هدية متواضعة من ابن من أبنائها يرجو من الله عز وجل أن يتقبله قبولا حسناً ويجعله في ميزان حسناته.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل..
شعبان 1425 هـ / أكتوبر 2004م
عبد المقصود محمد سعيد خوجه
 
طباعة

تعليق

 القراءات :2061  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 3 من 482
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور زاهي حواس

وزير الآثار المصري الأسبق الذي ألف 741 مقالة علمية باللغات المختلفة عن الآثار المصرية بالإضافة إلى تأليف ثلاثين كتاباً عن آثار مصر واكتشافاته الأثرية بالعديد من اللغات.